وجّه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، بشأن ما وصفه بـ “التغييرات الجوهرية” التي عرفها المشروع الملكي لإعادة الهيكلة بمنطقة عين السبع المخاليف، بإقليم القنيطرة، وما ترتب عنها من منع المستفيدين من بقع أرضية من الحصول على رخص البناء.
وأوضح إبراهيمي، في سؤاله، أنه توصل بشكايات من مواطنين استفادوا من بقع أرضية في إطار هذا البرنامج، بعدما أقدموا على هدم مساكنهم، قبل أن يُفاجأوا برفض تسليمهم رخص البناء.
وأرجع المتضررون هذا الوضع، حسب السؤال البرلماني، إلى “تأخر مؤسسة العمران في تحفيظ العقارات، رغم أن مشاريع إعادة الهيكلة لا تشترط بالضرورة التحفيظ، ويمكن إثبات الملكية عبر شواهد إدارية أو عدلية”.
كما أشار النائب البرلماني إلى “غياب التجهيزات الأساسية، من قنوات للتطهير السائل، والماء الصالح للشرب، وربط الكهرباء، ما حال دون انطلاق عمليات البناء، واضطر الأسر المعنية إلى كراء مساكن مؤقتة، بتكاليف إضافية، دون أي آجال واضحة لتمكينهم من تشييد مساكنهم”.
وسجل إبراهيمي أن مشروع إعادة الهيكلة، الذي قدم أمام أنظار الملك محمد السادس سنة 2008، عرف لاحقًا تعديلات جوهرية غيّرت معالمه، دون توضيحات كافية للسكان المعنيين.
كما أثار المصدر نفسه، معطيات تفيد “قيام بعض الأعوان المحليين، وفق شكايات توصل بها، بإبلاغ سكان دون غيرهم، وبطريقة انتقائية، بقرب تنفيذ قرارات الهدم، رغم عدم جاهزية المشروع، ما خلق حالة من الخوف وعدم الاستقرار، خاصة في ظل التساقطات المطرية، وبرودة الطقس، وانعكاسات ذلك على تمدرس الأطفال”.
وفي هذا السياق، ساءل النائب البرلماني وزير الداخلية عن “أسباب إدخال تغييرات جوهرية على تصاميم المشروع الملكي لإعادة الهيكلة بعين السبع، وعن إمكانية فتح تحقيق في أسباب التأخر في تجهيز العقار وتسليم رخص البناء، وما نتج عنه من أضرار مادية مرتبطة بمصاريف الكراء”.
كما طالب بـ”الكشف عن الإجراءات الاستعجالية المزمع اتخاذها لتمكين المستفيدين من رخص البناء، متسائلًا في الآن نفسه عن مبررات اعتماد التبليغ الانتقائي بقرارات الهدم، في ظل عدم جاهزية المشروع، وما يسببه ذلك من احتقان اجتماعي بالمنطقة”.