انعقدت صباح اليوم الإثنين أشغال الدورة العادية لشهر مارس 2026 لمجلس جهة العيون الساقية الحمراء، في جلسة رسمية ترأسها حمدي ولد الرشيد، رئيس مجلس الجهة، بحضور والي الجهة عبد السلام بيكرات، إلى جانب أعضاء المجلس وأطر الإدارة الجهوية ورؤساء المصالح اللاممركزة وفعاليات من المجتمع المدني، في أجواء تنظيمية تعكس انتظام العمل المؤسساتي وتواصل دينامية التدبير الترابي بالجهة.
واستُهلت أشغال الدورة بكلمة ترحيبية لرئيس المجلس، عبّر فيها عن اعتزازه بما حققته المملكة من مكتسبات وطنية مهمة، مستحضرا مضامين الخطاب الملكي الذي ألقاه جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، والذي تزامن مع تطورات أممية وازنة بشأن قضية الصحراء المغربية.
وأكد أن المرحلة الراهنة تشكل لحظة مفصلية تعكس انسجام الموقف المغربي على المستويين الوطني والدولي، وتكرس نجاح الدبلوماسية المغربية في ترسيخ رؤية قائمة على التنمية والاستقرار وصون السيادة الوطنية.
وشدد رئيس الجهة على أن هذه التحولات الإيجابية تفرض مواصلة تعبئة الجهود على المستوى الجهوي، وتسريع وتيرة تنزيل المشاريع التنموية المهيكلة، بما يعزز جاذبية الجهة ويدعم موقعها الاستراتيجي كبوابة إفريقية واعدة.
ويتضمن جدول أعمال دورة مارس ست نقاط أساسية، في مقدمتها عرض تقرير حول نشاط مكتب المجلس خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين، إلى جانب الجواب على الأسئلة الكتابية الموجهة إلى رئاسة المجلس، وقراءة في محضر الدورة العادية لشهر أكتوبر 2025.
كما ناقش المجلس المصادقة على مشروع اتفاقية شراكة تتعلق بتمويل وإنجاز الطرق المدارية الشرقية لمدينة العيون، الرابطة بين الطريق الوطنية رقم 1 والطريق الوطنية رقم 5، وهو مشروع يندرج ضمن رؤية شمولية لتحسين البنية التحتية الطرقية وتعزيز انسيابية حركة السير داخل المجال الحضري.
ومن بين النقاط المدرجة كذلك، الدراسة والمصادقة على ملحق اتفاقية شراكة لبناء فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بمدينة بوجدور، في خطوة تروم تثمين الرصيد التاريخي والوطني للمنطقة وصون ذاكرة الأجيال.
كما ناقش المجلس مشروع اتفاقية شراكة مع شركة الخطوط الملكية المغربية لدعم الربط الجوي لمدينة العيون، بما يعزز انفتاح الجهة ويرسخ ديناميتها الاقتصادية والسياحية.
وتعكس هذه الدورة، من خلال طبيعة مشاريعها المعروضة، استمرار مجلس الجهة في تبني مقاربة تنموية متكاملة تجمع بين تعزيز البنيات التحتية، وصيانة الذاكرة الوطنية، ودعم الربط الجوي، في أفق تكريس نموذج تنموي جهوي منسجم مع التوجهات الوطنية الكبرى.