قالوا بمناسبة تخليد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

في أجواء وطنية مطبوعة باستحضار رمزية التاريخ واستشراف رهانات المستقبل، خلد حزب الاستقلال الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، من خلال مهرجانات خطابية وتجمعات جماهيرية بعدد من المدن، شكلت مناسبة لتجديد التأكيد على الثوابت الوطنية، وإبراز مركزية دور الشباب في المشروع المجتمعي والتنموي. وخلال هذه المحطات، شدد قادة الحزب على أن روح وثيقة 11 يناير 1944 لا تزال حية في معركة البناء الديمقراطي وتعزيز الوحدة الترابية، مؤكدين أن الاستثمار في الشباب والانصات لانشغالاتهم يظل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وصناعة مغرب المستقبل تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس

نزار بركة:الحزب سيظل راسخا في إيمانه بالأدوار الطلائعية التي يمكن أن يضطلع بها الشباب

كشف نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن بحثا ميدانيا أعده الحزب أظهر وجود تخوف حقيقي لدى الشباب من المستقبل، ما يستدعي توفير شروط الإدماج ومنح فرص حقيقية لولوج سوق الشغل وبناء المشاريع.

وأبرز بركة، في كلمته خلال مهرجان خطابي نظمه الحزب ببوزنيقة بمناسبة تخليد الذكرى 82 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال،الأحد، أن الحزب سيظل راسخا في إيمانه بالأدوار الطلائعية التي يمكن أن يضطلع بها الشباب في الإقلاع الاقتصادي والتنموي، وفي تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، مذكرا بأن الشباب كانوا بالأمس في مقدمة صفوف الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، وهم اليوم مدعوون ليكونوا قوة دافعة نحو التغيير والبناء والتنمية.

وسجل أن الشباب عبروا عن ثقتهم في قدرتهم على تحويل المشاكل إلى فرص، وعلى إنتاج حلول مبتكرة لمشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية، عبر الإبداع والمبادرة والعمل المنتج، مؤكدين أنهم الأقدر على اقتحام مجالات الاقتصاد الأخضر، والمقاولة، وريادة الأعمال، والرقمنة، باعتبارها رافعات استراتيجية للتنمية المستقبلية.

وأشار بركة إلى أن حزب الاستقلال لم ينتظر تعبيرات الشباب ليسمع صوت الشباب، بل كان سباقا إلى الإنصات إليهم منذ يناير 2025، من خلال إطلاق سلسلة من اللقاءات التواصلية مع الشباب في القرى والمدن والجبال والصحاري، مبرزا أن هذه اللقاءات رافقها بحث ميداني.

وفي هذا الإطار، ذكر بركة بانعقاد ملتقى الميزان للشباب 2.0 ببوزنيقة، الذي شكل محطة أساسية للاستماع إلى الشباب، وفق تعبيره، وفتح أوراش للنقاش، وتنظيم لقاءات مباشرة مع عدد من الوزراء، أسفرت عن تحديد أولويات الشباب والتدابير العملية التي ينتظرون تنزيلها على أرض الواقع.

وأوضح أن أزيد من 15 ألف شاب وشابة وقعوا على ميثاق تم تقديمه اليوم، عبر مختلف ربوع المملكة، بما في ذلك شباب مغاربة العالم، في تمرين ديمقراطي غير مسبوق، على حد تعبيره يعكس انخراط الشباب القوي في هذا المسار.

وفي السياق ذاته، توقف الأمين العام لحزب “الميزان” عند الخطاب الملكي ليوم 31 أكتوبر 2025، بمناسبة عيد الوحدة الوطنية، مشيرا إلى أن الشباب تفاعلوا بقوة مع مضامينه، خاصة الدعوة إلى الانتقال من منطق التدبير إلى مرحلة التغيير، عقب القرار التاريخي للأمم المتحدة القاضي باعتماد مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل أساسي وواقعي وذي مصداقية للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية

محمد ولد الرشيد:تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال يشكل محطة سياسية مميزة 

قال محمد ولد الرشيد، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، إن تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال يشكل محطة سياسية مميزة لاستحضار جوهر المشروع الوطني المغربي، القائم على الانتماء والالتزام والوفاء، مشيرا إلى أن “القيم التي حملتها وثيقة 11 يناير 1944 امتد أثرها ليواكب اليوم معركة التنمية وترسيخ الوحدة الترابية، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس”.

وأضاف ولد الرشيد، في كلمة ألقاها خلال تجمع جماهيري استقلالي حاشد بمدينة العيون، أن الوثيقة المؤسسة للاستقلال شكلت منعطفا حاسما في مسار النضال الوطني، إذ نقلت القضية المغربية من منطق المطالب الإصلاحية إلى إعلان الإرادة السياسية الصريحة، وهو ما أسس لمرحلة جديدة من العمل الحزبي المنظم، وقاد إلى تبلور حزب الاستقلال باعتباره أداة سياسية مركزية في الدفاع عن سيادة المغرب ووحدته.

وأكد رئيس مجلس المستشارين أن استحضار هذه الذكرى اليوم لا ينفصل عن اللحظة التاريخية التي يعيشها المغرب في قضيته الوطنية الأولى، مبرزا أن التراكم الدبلوماسي والمؤسساتي الذي قادته المملكة، تحت التوجيهات الملكية، أفضى إلى تحولات نوعية على مستوى التعاطي الأممي والدولي مع هذا النزاع، ما عزز مشروعية الموقف المغربي وكرس أفق الحسم النهائي

مولاي حمدي ولد الرشيد:قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 يشكل انتصارا تاريخي

أكد مولاي حمدي ولد الرشيد، القيادي البارز في حزب الاستقلال، خلال عرضه السياسي أمام حشد جماهيري احتضنته قاعة المعارض بمدينة العيون، أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 يشكل انتصارا تاريخيا يكتب بمداد الذهب للدبلوماسية الملكية، باعتباره كرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كالحل الوحيد والواقعي لنزاع الصحراء.

وأضاف ولد الرشيد أن هذا القرار الأممي يجسد التحول العميق في مقاربة المنتظم الدولي لهذا الملف، ويجسد وجاهة الرؤية المغربية التي قادها الملك محمد السادس بحكمة وثبات، مبرزا أن الحكم الذاتي المزمع تنزيله بالأقاليم الجنوبية لا يقتصر على فئة أو مجال جغرافي بعينه، بل يشمل جميع الصحراويين والصحراويات، أيا كانت أماكن تواجدهم عبر التراب الوطني، من طنجة إلى الكويرة، ومن الدار البيضاء إلى كلميم وطانطان.

وأوضح عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أنه لا مجال لأي مزايدة سياسية أو جغرافية على الانتماء للمنطقة، موردا أن الهوية الصحراوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية المغربية، وأن حضن الوطن يتسع لجميع أبنائه دون استثناء، سواء القاطنين بالأقاليم الجنوبية أو الموجودين بمخيمات تندوف، في إطار دولة موحدة قائمة على المواطنة المتساوية والحقوق المكفولة.

وجدد منسق الجهات الجنوبية الثلاث للحزب دعوته الصريحة لساكنة مخيمات تندوف من أجل العودة إلى أرض الوطن والمساهمة في بناء مغرب المستقبل، داعيا إلى قراءة المتغيرات الدولية المتسارعة التي يشهدها العالم، واستيعاب التحولات الجيوسياسية التي أثبتت، وفق تعبيره، أن “الرهانات المبنية على أوهام الانفصال لا تصمد أمام منطق الدول والمؤسسات”.

ولم يفت القيادي في “حزب علال الفاسي” التطرق إلى ما شهدته عدد من السياقات الدولية، من بينها الحالة السورية وبعض التجارب بأمريكا اللاتينية، التي تؤكد بحسبه أن “استقرار الدول ووحدة أراضيها يظلان الخيار الواقعي الوحيد لضمان الأمن والتنمية”، مشددا على أن “المغرب اليوم يقدم بديلا مسؤولا يقوم على الحكم الذاتي، في إطار السيادة الوطنية، كأفق جامع يضمن الكرامة والاستقرار لجميع الصحراويين”.

عبد الصمد قيوح:تخليد ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال ليس مجرد استحضار لحدث تاريخي مفصلي

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد المنسق الجهوي لحزب الاستقلال عبد الصمد قيوح أن تخليد ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال ليس مجرد استحضار لحدث تاريخي مفصل، بل هو لحظة وعي متجددة تستدعي الربط بين تضحيات الماضي وتحديات الحاضر ورهانات المستقبل.

وأبرز أن الوثيقة شكلت تعبيراً جماعياً عن إرادة شعب اختار طريق الحرية والسيادة، وهي اليوم تشكل مرجعية أخلاقية وسياسية تُلزم الجميع بمواصلة البناء الديمقراطي وتعزيز دولة المؤسسات.

وأضاف قيوح أن المرحلة الراهنة تفرض على الأحزاب السياسية، وفي مقدمتها حزب الاستقلال، تجديد نخبها وفتح المجال أمام الطاقات الشابة للمشاركة الفعلية في تدبير الشأن العام، معتبراً أن الاستثمار في الشباب لم يعد خياراً سياسيا، بل ضرورة وطنية لضمان استمرارية المشروع الديمقراطي وتحقيق التنمية المستدامة. وفي هذا الإطار، أشار إلى الملتمس الذي تقدم به برلمانيو الحزب ورؤساء الجماعات الترابية من أجل تمكين الشباب من ولوج غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما يتيح لهم الإسهام في تدبير الشأن المحلي والجهوي، وجعلهم فاعلا حقيقيا في خدمة الوطن.

وشدد المنسق الجهوي على أن إشراك الشباب في المسؤولية العمومية ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية التي ما فتئ الملك محمد السادس يؤكد من خلالها على أهمية انخراط الشباب في الحياة السياسية، باعتبارهم رافعة أساسية للإصلاح وحاملي مشروع مغرب المستقبل. كما دعا إلى مواكبة هذا الانخراط بتأطير جاد وتكوين مستمر، يضمن نجاعة الأداء السياسي ويرسخ قيم النزاهة والمسؤولية.

عبد الهادي بودبليج:تمكين الشباب من تحمل المسؤولية يشكل ضمانة لتقوية الثقة في العمل السياسي وتعزيز المشاركة المواطنة

من جهته، نوه الأستاذ عبد الهادي بودبليج، رئيس المنظمة العربية للمحامين الشباب وممثل رابطة المحامين داخل حزب الاستقلال، بالمبادرات التي أطلقها الحزب لفتح المجال أمام الشباب لتدبير الشأن المحلي خلال الاستحقاقات المقبلة، معتبراً أن هذا التوجه يعكس وفاء حزب الاستقلال لمرجعيته الوطنية والديمقراطية، وانسجامه مع الرؤية الملكية السديدة الداعية إلى تجديد النخب وضخ دماء جديدة في المؤسسات المنتخبة.

وأكد أن تمكين الشباب من تحمل المسؤولية يشكل ضمانة لتقوية الثقة في العمل السياسي وتعزيز المشاركة المواطنة.

وخلال هذا اللقاء، قدم الأستاذ بودبليج صورة تذكارية رمزية للأمين العام نزار بركة في ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، حيث تسلمتها زينب قيوح، المنسقة الجهوية لحزب الميزان بجهة درعة تافيلالت، نيابة عن الأمين العام، في لحظة حملت دلالات الوفاء للذاكرة الوطنية والاستمرارية في حمل مشعل النضال الديمقراطي.

عمر حجيرة:تخليد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال يشكل محطة أساسية لاستحضار الأبعاد التاريخية العميقة

أكد منسق حزب الاستقلال بجهة الشرق، عمر احجيرة، أن تخليد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال يشكل محطة أساسية لاستحضار الأبعاد التاريخية العميقة لهذا الإعلان السياسي، مبرزا أن عددا مهما من الموقعين على الوثيقة كانوا من فئة الشباب، الذين تحملوا مسؤولية المواجهة مع سلطات الحماية، وتعرضوا للاعتقال والمحاكمات وأحكام قاسية نتيجة مواقفهم الوطنية.

وأوضح احجيرة في تصريح صحفي، أن الشباب المغربي كان في صلب الحركة الوطنية إلى جانب الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، طيب الله ثراهما، معتبرا أن وثيقة 11 يناير 1944 تمثل نموذجا مبكرا لانخراط الشباب في القضايا المصيرية للأمة، وهو ما يمنح لهذه الذكرى بعدًا متجددًا يتجاوز سياقها التاريخي.

وأضاف أن استحضار رمزية هذه الوثيقة التاريخية يشكل مناسبة لربط الذاكرة الوطنية بقضايا الحاضر، لاسيما ما يتعلق بإشراك الشباب في مسار التنمية الشاملة التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مؤكدا أن روح التعبئة الوطنية التي رافقت مرحلة الكفاح من أجل الاستقلال تظل رافعة أساسية لمواجهة مختلف التحديات التنموية والاجتماعية.

ويظل تخليد ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال مناسبة وطنية متجددة لاستحضار قيم الوطنية والتضحية والمسؤولية، والتأكيد على أن الإعلان السياسي الصادر في 11 يناير 1944 أسس لمسار الاستقلال، ووضع اللبنات الأولى لبناء الدولة المغربية الحديثة.

مولاي محمد الخليفة: وثيقة الاستقلال حمّلت المغاربة دينَ الديمقراطية والمعركة لم تنته بعد

قال مولاي محمد الخليفة، المحامي والوزير السابق، إن وثيقة المطالبة بالاستقلال لم تكن مجرد محطة في مسار التحرر الوطني، بل كانت وثيقة أسست لمسؤولية تاريخية لا تزال قائمة، قوامها الاستقلال والديمقراطية، معتبرًا أن الديمقراطية “دين في عنق المغاربة تجاه الأجيال التي ضحّت وسالت دماؤها من أجل هذه الوثيقة”.

وأوضح الخليفة، خلال كلمة ألقاها في مهرجان خطابي بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، أن الديمقراطية في المغرب يجب أن تكون كما تصوّرها رواد الحركة الوطنية، مشددًا على أن التقدم الذي تحقق ظل في إطار الشكليات، في حين أن الديمقراطية المنشودة هي التي “تُعبّر فيها صناديق الاقتراع عن الإرادة الحقيقية للشعب”.

وأشار إلى أن النضال من أجل الانتخابات بدأ منذ سنة 1963، واستمر طويلاً، مشيرا إلى أن هذه المعركة لم تنته بعد، داعيًا إلى استحضار أرواح الشهداء الذين سقطوا من أجل الديمقراطية، في ظل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وأضاف أن المغرب، رغم ما حققه من مكاسب سياسية، “لا تزال تجربته الديمقراطية يشوبها عدد من الأخطاء والاختلالات”.

وفي عودته إلى السياق التاريخي لوثيقة المطالبة بالاستقلال، اعتبر المتحدث أن 11 يناير 1944 شكّل يومًا فاصلًا في تاريخ المغرب، نقل البلاد من مرحلة الكفاح المسلح إلى مرحلة النضال السياسي، “في لحظة وعي جماعي بأن زمن السلاح انتهى وحان وقت القلم والفكر، باعتبارهما لغة العصر”.

 

 

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *