دخلت مدينة سبتة المحتلة مرحلة جديدة من الضغوط المرتبطة بالهجرة غير النظامية، بعدما سجلت خلال الأيام الأخيرة تدفقًا غير مسبوق للمهاجرين القادمين سباحة من السواحل المغربية، في تطور ربطته وسائل إعلام إسبانية بقرار قضائي غيّر طريقة تعامل السلطات مع المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر.
وكشفت صحيفة «إل إسبانيول» الإسبانية أن أكثر من ألف مهاجر غير نظامي تمكنوا من الوصول إلى سبتة سباحة في غضون تسعة أيام فقط، وهي أكبر موجة من نوعها منذ أزمة ماي 2021، وذلك عقب صدور حكم عن المحكمة العليا الإسبانية يمنع تنفيذ الإعادات الفورية للأشخاص الذين يتم اعتراضهم في البحر.
وأوضحت الصحيفة أن القرار القضائي يفرض على السلطات الإسبانية اتباع المساطر القانونية الكاملة، بما يشمل تحديد هوية المهاجرين، وتمكينهم من المساعدة القانونية والترجمة، مع منحهم فرصة تقديم طلبات اللجوء أو الحماية الدولية، وهو ما أدى إلى إطالة الإجراءات وزيادة الضغط على مرافق الاستقبال.
وأشارت إلى أن سبتة تعيش وضعًا استثنائيًا نتيجة الارتفاع المتواصل في أعداد الوافدين، في وقت أصبحت فيه مراكز الإيواء عاجزة عن استيعاب الأعداد الجديدة، خاصة في ما يتعلق بالقاصرين غير المصحوبين بذويهم.
ووفق المعطيات ذاتها، تتولى سلطات المدينة حاليًا رعاية 472 قاصرًا أجنبيًا غير مصحوبين، بعدما كان عددهم لا يتجاوز 210 في منتصف يوليوز، أي بزيادة بلغت 262 قاصرًا خلال أسبوعين فقط.
وأكدت الصحيفة أن هذا الرقم يفوق بنحو 16 مرة الطاقة الاستيعابية العادية لمنظومة حماية القاصرين، ما اضطر السلطات المحلية إلى إعادة فتح مرافق طارئة بمنطقة تاراخال، بالتزامن مع استقبال نحو خمسين قاصرًا جديدًا خلال أربع وعشرين ساعة.
كما بلغ عدد المقيمين داخل مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) نحو 652 شخصًا، فيما ظل أكثر من 300 مهاجر آخرين ينتظرون خارج المركز استكمال إجراءات التسجيل وتوفير أماكن لإيوائهم، في مشهد يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المدينة مع استمرار تدفق المهاجرين.إذا أردت، يمكنني أيضًا إعادة صياغة الخبر بصيغة أكثر تحليلية مع إبراز انعكاسات القرار القضائي الإسباني على تصاعد محاولات الهجرة نحو سبتة.