حريق يلتهم مخيماً عشوائياً للمهاجرين في سبتة

شهدت منطقة نافيس ديل تاراخال في سبتة، خلال الساعات الأولى من صباح الجمعة، حريقاً واسعاً أتى على عشرات الأكواخ والخيام التي كان يقيم فيها مهاجرون، دون تسجيل إصابات بشرية وفق المعطيات الأولية التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية نقلاً عن مصالح الطوارئ والإطفاء.

وأفادت المصادر ذاتها بأن ألسنة اللهب اندلعت قرابة منتصف الليل في الجزء الأمامي من منشآت صناعية بالمنطقة، حيث أقام مهاجرون مخيماً عشوائياً باستخدام الخشب والكرتون ومواد أخرى قابلة للاشتعال، قبل أن تمتد النيران إلى عدد كبير من الأكواخ والخيام.

واستنفرت الواقعة فرق الإطفاء والشرطة الوطنية والمحلية والقوات المسلحة، فيما جرى إجلاء عدد من المهاجرين الذين كانوا ينامون بالقرب من موقع الحريق، وسط مخاوف من امتداد النيران إلى المنشآت الصناعية المجاورة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد أتت النيران على 42 كوخاً وخيمة، إلى جانب كميات من البلاستيك والمخلفات المتراكمة بمحيط المخيم، بينما لم تسجل أضرار في هياكل المنشآت الصناعية القريبة. وأشارت صحيفة «إل باييس» إلى أن نحو 200 شخص كانوا يقيمون بالموقع، بينهم عائلات وأطفال، بعدما ظلوا هناك لأكثر من شهر في انتظار توفير أماكن إيواء داخل منشآت رسمية.

ولا تزال أسباب الحريق قيد التحقيق، في وقت رجحت مصالح الإطفاء، وفق «كادينا سير»، أن تكون النيران قد انطلقت من إحدى النيران المشتعلة داخل المخيم، دون أن يكون هذا الاحتمال قد حُسم بشكل نهائي.

ويأتي هذا الحريق بعد أيام قليلة من حادث آخر شهدته المنطقة نفسها، بعدما تعرضت خيام المهاجرين، الثلاثاء الماضي، لهجوم من أشخاص ملثمين، وفق ما أوردته «إل باييس». وأسفر الهجوم عن إصابة طفل يبلغ ست سنوات بجروح خطيرة جراء إطلاق كريات من مسدس، بينما كان نائماً داخل خيمة رفقة أسرته.

وفي الليلة نفسها، سجلت سبتة حرائق أخرى استهدفت مركبات وحاويات في مناطق متفرقة من المدينة، فيما أعلنت السلطات توقيف عامل بشركة التنظيف العمومية Servilimpce للاشتباه في صلته ببعض تلك الحرائق. ووفق حصيلة لمصالح الإطفاء نقلتها الصحيفة الإسبانية، فقد شملت الأضرار الإجمالية احتراق 42 كوخاً وثماني مركبات وأربع حاويات.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *