أثار الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي جدلا واسعا، مساء الاثنين، بعدما ظهر بقميص يحمل عبارة “TODOS SOMOS CABALLAS”، إلى جانب زملائه في ريال بيتيس، قبيل مواجهة فياريال برسم الجولة الخامسة من الدوري الإسباني، في خطوة أعادت الجدل حول توظيف كرة القدم في رسائل تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.
وظهر الزلزولي، الذي عاد إلى التشكيلة الأساسية لبيتيس، مرتديا القميص الذي حمل عبارة تعني “كلنا سبتاويون”، ضمن مبادرة مشتركة بين ريال بيتيس وفياريال لتقديم الدعم لسكان مدينة سبتة المحتلة، على خلفية تداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة خلال الأسابيع الماضية.
ورغم أن الخطوة جاءت في إطار مبادرة جماعية شملت لاعبي الفريقين، فإن ظهور لاعب دولي مغربي بالقميص منحها بعدا مختلفا، بالنظر إلى حساسية قضية سبتة ومليلية بالنسبة إلى المغاربة، وإلى الدلالة التي تحملها رسالة تقدم المدينة باعتبارها جزءا من سياق التضامن الداخلي الإسباني.
ولم تمر صورة الزلزولي دون إثارة ردود فعل على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ استغرب متابعون مغاربة ظهور لاعب يحمل قميص المنتخب الوطني بعبارة تحمل، في السياق الذي قدمت فيه، دلالات تتجاوز التضامن الإنساني لتلامس قضية سياسية وسيادية شديدة الحساسية.
وتطلق تسمية “Caballas” محليا على سكان سبتة، غير أن حملة “Todos Somos Caballas” لم تقدم نفسها فقط باعتبارها مبادرة تضامنية مع سكان المدينة، إذ ربطها مروجوها أيضا بمفاهيم من قبيل الوحدة والتماسك الترابي والاجتماعي لإسبانيا، وهو ما يجعل وقع العبارة مختلفا حين يرتديها لاعب مغربي، مهما كان الإطار الجماعي الذي فرضته المناسبة.
وفي المقابل، بدأ الدولي المغربي إلياس أخوماش، لاعب فياريال، المباراة من مقاعد البدلاء، ولم يظهر ضمن التشكيلة التي دخلت أرضية الملعب بالقميص المذكور، في وقت وجد فيه الزلزولي نفسه في قلب صورة سرعان ما خرجت من سياقها الرياضي لتثير نقاشا يتصل بالسياسة والرمزية أكثر مما يتصل بكرة القدم.
ويأتي هذا الجدل في ظرف دقيق تمر منه العلاقات المغربية الإسبانية، عقب أزمة الهجرة غير المسبوقة التي عرفتها سبتة أواخر يوليوز الماضي، وما أعقبها من سجال سياسي وإعلامي في إسبانيا بشأن مسؤولية ما جرى.