أوزين ينتقد مواقف إسبانية ويعيد ملف سبتة ومليلية إلى الواجهة

أكد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية محمد أوزين، أن انشغال الحزب بالاستحقاقات الانتخابية والسعي إلى كسب ثقة المواطنين لن يصرفه عن الدفاع عن القضايا الوطنية والمصيرية للمملكة، مثيرا في هذا السياق ملف مدينتي سبتة ومليلية، وموجها انتقادات إلى مواقف وتصريحات صدرت من الجانب الإسباني.

وفي افتتاح تقديم “التعاقد الحركي”، البرنامج الانتخابي لحزب الحركة الشعبية، اليوم السبت، شدد الأمين العام على أن القضايا المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة تظل في صلب أولويات الحزب، مؤكدا أن الاهتمام بالاستحقاقات السياسية والانتخابية لا يمكن أن يكون على حساب ما يعتبره الحزب حقوقا وثوابت وطنية.

وقال الأمين العام للحركة الشعبية إن “المعركة الانتخابية، مهما اشتدت، لن تجعلنا ننسى أن هناك قضايا أكبر من الانتخابات وأعمق من الحكومات وأثمن من الخلافات السياسية”، مؤكدا أن الأمر يتعلق بقضايا الوطن التي لا ينبغي، وفق موقفه، أن تخضع للمزايدات أو الحسابات السياسية الظرفية.

وفي هذا السياق، جدد الحزب تشبثه بمغربية الصحراء والوحدة الترابية للأقاليم الجنوبية، قبل أن يثير الأمين العام ملف سبتة ومليلية، مؤكدا أن الحركة الشعبية لن تنسى ما وصفه بـ”القضية المشروعة لمدينتي سبتة ومليلية”.

وتوقف الأمين العام عند عدد من المواقف الصادرة من الجانب الإسباني، معبرا عن استغرابه مما وصفه بـ”التردي” الذي بلغته بعض المواقف السياسية الإسبانية، ومشددا على أن إيمان المغاربة باحترام الآخر والصداقة والتعايش بكرامة لا يمكن أن يعني التخلي عن الحقوق أو المساس بالثوابت الوطنية.

وفي معرض حديثه عن هذا الملف، تساءل الأمين العام عن التناقض، من وجهة نظره، بين الدفاع عن القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير، وبين الموقف من أراض يعتبرها الحزب مغربية، في إشارة إلى سبتة ومليلية.

ورغم حدة انتقاداته، شدد المسؤول الحزبي على أن الحركة الشعبية لا تتبنى منطق التصعيد، قائلا إن الحزب “ليس من دعاة الحرب ولا دعاة المغامرة”، وإنما من “دعاة الحق ودعاة السلم”، معتبرا أن الدفاع عن الحقوق التي يصفها بالمشروعة ينبغي أن يتم عبر الحكمة والعمل السياسي والدبلوماسي.

واستحضر في هذا الصدد المسار الذي سلكه المغرب في ترسيخ مغربية الصحراء، معتبرا أن الدفاع عن باقي الحقوق التي يتمسك بها الحزب يمكن أن يتم بالمنهج نفسه، والقائم، بحسب تعبيره، على “الحكمة بدل التهور، والقوة الهادئة بدل الاستفزاز، والدبلوماسية بدل الصدام”.

كما انتقد الأمين العام ما وصفه بـ”التردي في الأداء السياسي والأخلاقي” لدى جهات في إسبانيا، متوقفا عند ما صدر داخل مؤسسات تشريعية إسبانية، ومثيرا واقعة تمزيق العلم الوطني المغربي، مع الدعوة إلى التعامل معها على المستويين السياسي والقانوني.

وفي مقابل هذه الانتقادات، دعا الأمين العام للحركة الشعبية قادة المملكة الإسبانية إلى الاحتكام إلى لغة الحكمة والحوار واستحضار واجبات الجوار الاستراتيجي، مؤكدا أن المغرب وإسبانيا جاران يجمعهما التاريخ والمصير المشترك، وأن علاقتهما ينبغي أن تقوم على أساس الاحترام المتبادل للحقوق السيادية والترابية للبلدين.

ووضع الأمين العام هذه المواقف ضمن تصور الحزب للعمل الوطني، مؤكدا أن التنافس على أصوات الناخبين والاستعداد للاستحقاقات المقبلة لا يلغي، بالنسبة إلى الحركة الشعبية، أولوية القضايا المرتبطة بالوحدة الترابية والثوابت الوطنية للمملكة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *