تقرير:ثقة الأسر المغربية تتراجع وسط قلق من المعيشة والأسعار

تواصل الأسر المغربية التعبير عن قلقها بشأن قدرتها الشرائية ومستقبل وضعها الاقتصادي، بعدما سجل مؤشر ثقة الأسر تراجعاً خلال الفصل الثاني من سنة 2026، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط، رغم تسجيل تحسن مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وأوضحت نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر أن مؤشر الثقة بلغ 60.1 نقطة خلال الفترة الممتدة بين أبريل ويونيو 2026، مقابل 64.4 نقطة خلال الفصل الأول من السنة نفسها، بينما كان في حدود 54.6 نقطة خلال الفصل الثاني من سنة 2025.

ويكشف توزيع آراء الأسر عن استمرار الإحساس بضغوط المعيشة، إذ صرحت 78.3 في المائة منها بأن مستوى معيشتها تراجع خلال الاثني عشر شهراً الماضية، في حين اعتبرت 16.5 في المائة أن وضعها ظل مستقراً، بينما لم تتجاوز نسبة الأسر التي سجلت تحسناً 5.2 في المائة. وسجل رصيد هذا المؤشر مستوى سلبياً بلغ ناقص 73.1 نقطة.

ولا تبدو توقعات الأسر بشأن المستقبل أكثر تفاؤلاً، حيث تتوقع 51 في المائة منها استمرار تدهور مستوى المعيشة خلال السنة المقبلة، مقابل 39.7 في المائة تراهن على الاستقرار، و9.3 في المائة فقط تتوقع تحسناً، ليستقر رصيد هذا المؤشر عند ناقص 41.7 نقطة.

كما يظل ملف التشغيل من أبرز مصادر القلق، إذ توقعت 57.2 في المائة من الأسر ارتفاع معدلات البطالة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، مقابل 18.4 في المائة ترى إمكانية تراجعها، و24.4 في المائة تتوقع استقرارها، وهو ما جعل رصيد هذا المؤشر يستقر عند ناقص 38.8 نقطة.

وفي ما يتعلق بالقدرة على اقتناء السلع المستديمة، اعتبرت 65.3 في المائة من الأسر أن الظروف الحالية غير مناسبة للقيام بمثل هذه المشتريات، مقابل 14.7 في المائة رأت أن الظروف ملائمة، ليستقر المؤشر عند مستوى سلبي بلغ ناقص 50.6 نقطة.

وعلى مستوى الوضعية المالية للأسر، أفادت 58.7 في المائة بأن مداخيلها تغطي نفقاتها، بينما أكدت 38.7 في المائة أنها اضطرت إلى استنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية مصاريفها، في حين لم تتجاوز نسبة الأسر القادرة على الادخار 2.6 في المائة.

كما عبرت 43.8 في المائة من الأسر عن تدهور وضعيتها المالية خلال السنة الماضية، مقابل 4.9 في المائة فقط سجلت تحسناً، ليبقى رصيد هذا المؤشر في المنطقة السلبية عند ناقص 38.9 نقطة.

وبخصوص الأشهر المقبلة، تراهن 17.8 في المائة من الأسر على تحسن وضعيتها المالية، في حين تتوقع 64.5 في المائة استقرارها، بينما تخشى 17.7 في المائة تراجعها، ليستقر رصيد هذا المؤشر عند 0.1 نقطة.

وفي ما يخص القدرة على الادخار، واصلت الأسر التعبير عن تشاؤمها، حيث بلغ رصيد توقعاتها بشأن إمكانية الادخار خلال السنة المقبلة ناقص 80.9 نقطة، مقابل ناقص 75.7 نقطة خلال الفصل السابق وناقص 82.6 نقطة خلال الفترة نفسها من سنة 2025.

أما بخصوص الأسعار، فقد ظلت نظرة الأسر سلبية، خاصة تجاه المواد الغذائية، إذ بلغ رصيد الآراء حول تطور أسعار هذه المواد خلال السنة الماضية ناقص 97 نقطة. كما استقر توقع الأسر بشأن ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال الاثني عشر شهراً المقبلة عند ناقص 75.2 نقطة.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار الضغط الذي تشعر به الأسر المغربية جراء ارتفاع تكاليف المعيشة، وتزايد المخاوف المرتبطة بالقدرة الشرائية وفرص الشغل، رغم التحسن النسبي المسجل مقارنة بالسنة الماضية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *