اختلالات مالية تجر 3 رؤساء جماعات بتازة إلى الجنايات

تتجه الأنظار، صباح اليوم الثلاثاء، إلى غرفة الجنايات الابتدائية المختصة في الجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، حيث تنطلق محاكمة ثلاثة رؤساء جماعات ترابية بإقليم تازة، من بينهم برلماني، إلى جانب ثلاثة متابعين آخرين، على خلفية ملف يرتبط بتدبير مجموعة الجماعات “التضامن” التي تضم 27 جماعة ترابية وتُعنى بتنفيذ مشاريع البنية التحتية وتدبير عدد من المرافق المشتركة.

ويتابع في هذا الملف رئيس المجموعة، الذي يشغل أيضاً رئاسة جماعة بني افتح، ورئيس جماعة باب بودير، إلى جانب رئيس جماعة تيزي وسلي، وذلك في حالة سراح، بعدما وجهت إليهم تهم تتعلق باختلاس وتبديد أموال عمومية والمشاركة، عقب تحقيقات مفصلة باشرتها النيابة العامة وقاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس واستمرت لأشهر.

وكان المتهمون قد غادروا السجن خلال مرحلة التحقيق مقابل أداء كفالة مالية حُددت في 15 ألف درهم لكل واحد منهم، بعدما أحال الوكيل العام للملك الملف على قاضي التحقيق إثر انتهاء الأبحاث التمهيدية المنجزة بناء على شكاية تقدم بها عدد من سائقي شاحنات المجموعة سنة 2020 إلى عامل إقليم تازة والنيابة العامة.

وتضمنت الشكاية اتهامات بوجود اختلالات في تدبير آليات المجموعة، من بينها التلاعب بعدادات بعض الشاحنات المستعملة في نقل الأتربة وتهيئة المسالك القروية، وهو ما أدى، بحسب المشتكين، إلى تسجيل أرقام غير مطابقة للاستعمال الحقيقي للمركبات، الأمر الذي أثار شبهات حول تبديد المال العام واستدعى المطالبة بفتح تحقيق قضائي لكشف حقيقة هذه المعطيات وتحديد المسؤوليات.

كما سبق للسائقين أن أعلنوا امتناعهم عن العمل احتجاجاً على ما وصفوه بتجاوزات في تدبير هذا المرفق، مؤكدين ضرورة ترتيب الآثار القانونية على ضوء نتائج التحقيقات التي قادت إلى إحالة الملف على القضاء المالي بفاس.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *