تواصل الحكومة تعزيز رهانها على استقطاب استثمارات المغاربة المقيمين بالخارج، باعتبارها أحد المحركات الأساسية لدعم التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل، في سياق تنفيذ التوجيهات الملكية الرامية إلى توطيد ارتباط الجالية بوطنها الأم وتعبئة كفاءاتها للمساهمة في الأوراش التنموية الكبرى.
وفي هذا السياق، أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أن الحكومة وضعت مواكبة مستثمري الجالية ضمن أولوياتها، من خلال إطلاق إجراءات عملية تهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وتسهيل ولوج هذه الفئة إلى فرص الاستثمار بالمملكة.
وأوضح زيدان، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن من بين أبرز هذه التدابير إحداث لجنة موضوعاتية خاصة بتشجيع استثمارات مغاربة العالم، إلى جانب إعداد خارطة طريق متكاملة تروم تعزيز المواكبة وتبسيط المساطر الإدارية وتجاوز مختلف الإكراهات التي قد تعترض المستثمرين.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن تسريع معالجة ملفات الاستثمار يشكل أحد الأوراش الأساسية التي اشتغلت عليها الحكومة خلال السنوات الأخيرة، مبرزاً أن دراسة الملفات الاستثمارية أصبحت تتم في آجال تقل عن عشرين يوماً، وهو ما يعكس الجهود المبذولة لتحسين تنافسية المملكة وجاذبيتها الاستثمارية.
وأضاف أن الوزارة تعمل على رصد الصعوبات التي تواجه المستثمرين واقتراح الحلول الكفيلة بمعالجتها، داعياً إلى تضافر الجهود من أجل تجاوز الاختلالات التي ما تزال تعيق منظومة الاستثمار وتعزيز فعاليتها.
وأكد زيدان أن الرؤية الحكومية ترتكز على مقاربة مندمجة تجمع بين التواصل المباشر مع أفراد الجالية وتوفير المواكبة المؤسساتية والتقنية، فضلاً عن الاستفادة من التحفيزات التي أقرها الميثاق الجديد للاستثمار، بما يسهم في رفع مساهمة مغاربة العالم في الاستثمار المنتج.
وكشف الوزير أن الحكومة تطمح إلى الرفع من حصة استثمارات الجالية المغربية من نحو 10 في المائة حالياً إلى 30 في المائة خلال السنوات المقبلة، عبر تحسين ظروف الاستقبال والمواكبة بمختلف جهات المملكة، واستثمار الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج لدعم الدينامية الاقتصادية الوطنية.