الـSNRT تؤخّر الانتخابات التشريعية بـ3 سنوات (وثيقة)

في مفارقة زمنية صارخة، وجّهت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT) مراسلة رسمية، مؤرخة في 12 ماي 2026، إلى الأمناء العامين للأحزاب السياسية، تتحدث فيها عن الاستعداد لـ”الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في 23 شتنبر 2023″، أي قبل ثلاث سنوات من تاريخ إرسال الوثيقة.

المراسلة التي توصلت بها “بلبريس”، التي تحمل ترويسة القناة الأولى وتوقيع “مدير الإدارة العامة باسم”، تخاطب الأمينة العامة لحزب “الاتحاد المغربي للديمقراطية”، وتطلب منها تعيين “مخاطب رسمي” لدى قنوات الشركة، وتزويدها بالشعار الرسمي للحزب، وذلك في إطار “مواكبة الانتخابات التشريعية”. غير أن الانتخابات التي تشير إليها الوثيقة قد فات أوانها منذ سنتين ونصف، مما يطرح تساؤلات حادة حول مدى دقة التنسيق بين المؤسسة العمومية والأحزاب.

 

المفارقة الأخرى أن القناة الأولى تطلب من الأحزاب إرسال شعاراتها إلى بريد إلكتروني مجاني (`elections2026.snrt@gmail.com`)، بدلاً من استخدام البريد الإلكتروني المؤسساتي للشركة، وهو ما يعتبر سابقة في التعامل الرسمي بين مؤسسة عمومية كبرى والأحزاب السياسية، ويثير علامات استفهام حول مدى احترام المساطر الإدارية المعمول بها داخل الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.

هذه الوثيقة، التي تتوفر “بلبريس”على نسخة منها، تثير أكثر من إشكال، هل تعاني الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة من خلل في التنسيق الداخلي جعلها تخاطب الأحزاب باستحقاقات مضى عليها الزمن؟ وهل يمكن اعتبار هذا الخطأ مجرد “زلة إدارية” أم أنه مؤشر على اضطراب في إدارة الملف الانتخابي داخل القناة العمومية؟ ولماذا يتم التعامل مع الأحزاب عبر بريد إلكتروني عادي وليس عبر القنوات الرسمية؟

ويتساءل مراقبون عن مدى قدرة المؤسسة على مواكبة الانتخابات المقبلة (سنة 2026 (التشريعية) أو 2027 (الجماعية)) إذا كانت لا تزال تتحدث عن انتخابات 2023 في مراسلاتها الرسمية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *