غليان نقابي داخل “التجاري وفا بنك”

تصاعدت حدة التوتر داخل مجموعة التجاري وفا بنك، أكبر مؤسسة مصرفية بالمملكة، بعد دخول النقابة الوطنية للأبناك التابعة لـالكونفدرالية الديمقراطية للشغل على خط الجدل الدائر بشأن الأوضاع الاجتماعية والمهنية لشغيلة المؤسسة، منتقدة ما اعتبرته محاولة لتسويق “امتيازات ظرفية” على أنها مكاسب كبرى لفائدة المستخدمين.

وأعرب المكتب الوطني للنقابة، في بلاغ له، عن استغرابه مما تضمنه بيان صادر عن إطار نقابي آخر داخل المؤسسة البنكية، معتبرا أن اختزال انتظارات الشغيلة في الرفع من منح مرتبطة بمناسبات معينة، من قبيل منحة عيد الأضحى أو مكافآت أبناء المستخدمين المتفوقين دراسيا، لا يعكس حقيقة الإشكالات التي يعيشها العاملون داخل البنك.

وحذرت النقابة من ما وصفته بتراجع واضح عن عدد من المكتسبات الاجتماعية التي تحققت عبر سنوات من التفاوض والاحتجاج، مشيرة إلى ملفات تعتبرها أساسية، من بينها أولوية تشغيل أبناء المستخدمين والمتقاعدين، إضافة إلى ما قالت إنه التفاف على مقتضيات قانونية مرتبطة بالعطل السنوية تحت غطاء “المرونة” في تدبير الإجازات.

وانتقد المصدر ذاته ما سماه “خطاب التهليل بالسلم الاجتماعي”، في وقت تؤكد فيه النقابة أن عددا كبيرا من الأطر والمستخدمين يعيشون تحت ضغط مهني وتجاري متزايد، انعكس سلبا على الاستقرار النفسي وظروف العمل داخل الوكالات والمصالح التابعة للمجموعة، إلى درجة دفعت بعض الكفاءات، بحسب البلاغ، إلى التفكير في مغادرة المؤسسة نحو وجهات مهنية أخرى.

وأكدت النقابة الوطنية للأبناك أن الأرباح الكبيرة التي يحققها القطاع البنكي، وضمنه التجاري وفا بنك، تفرض فتح نقاش جدي حول المطالب الجوهرية للشغيلة، وعلى رأسها إقرار زيادات عامة في الأجور وتحسين نظام الترقيات والزيادات الداخلية، لمواجهة تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

كما دعت إلى تعزيز الموارد البشرية داخل الوكالات والأقسام المختلفة لتخفيف الضغط اليومي عن المستخدمين، والعمل على تحسين ظروف العمل داخل عدد من المقرات التي اعتبرت أنها لم تعد تستجيب للمعايير المطلوبة، فضلا عن ضرورة تحيين الاتفاقية الجماعية بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المصرفي بالمغرب.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *