كشف مقطع فيديو بثه التلفزيون الرسمي الجزائري، خلال مناورات عسكرية أخيرة، عن مشهد أثار جدلا واسعا، إذ أظهرت اللقطات فشل صاروخ جوي في إصابة هدف بحري، رغم أن هذه المناورات تم التدريب لها مسبقا، وهو ما اعتبره مراقبون “فضيحة من العيار الثقيل” تكشف حجم الهوة بين الجيش الجزائري والجيوش الحديثة.
فلطالما راهن النظام الجزائري على خطاب يصف جيشه بأنه “قوة ضاربة” و”درع الوطن”، مع إنفاق مليار الدولار على صفقات تسليح ضخم، لكن اللقطات المتناقلة أظهرت تناقضا صارخا بين هذا الترويج والواقع الميداني؛ فبدلا من مشاهد الدقة التكنولوجية، ظهرت مؤشر تخلف عملياتي لافت، خاصة ما يتعلق بطائرة “سوخوي 30”.
وأظهرت صور “المرآة الخلفية” داخل قمرة القيادة غياب منظومة متطورة مثل خوذة التوجيه الذكية ورادار AESA. وهذه المنظومات تعد معيارا أساسيا في الجيش الحديث.
وتعليقا على الموضوع، اعتبر الإعلامي الجزائري المعارض، وليد كبير، في تدوينة، أن ما حدث يعد “فضيحة من العيار الثقيل، كشفت المناورات الأخيرة حجم الفجوة التكنولوجية”.
وأضاف كبير، أن “فشل الصاروخ في إصابة الهدف البحري، رغم أن المناورات تعكس أعلى درجات الجاهزية”، وتابع: “التلفزيون الرسمي نقل اللقطة بكل وضوح، وكأن المؤسسة العسكرية لم تنتبه إلى أن المشهد يفضح ضعف الدقة بدل أن يظهر القوة”.
واستطرد قائلا: “عندما تصبح أفضل اللقطات الدعائية عاجزة عن إقناع الرأي العام، يحق للجزائريين أن يتساءلوا: أين ذهبت كل تلك المليار التي تخصص لوزارة الدفاع؟” واختتم: “هذا هو الجيش الذي يقوده العجوز الفاسد شنقريحة”.
وتثير هذه الحادثة تساؤلا حول جدوى الإنفاق العسكري الضخم في الجزائر، كما تطرح علامة استفهام حول قدرة القيادة الحالية على تجاوز هذا العجز العملياتي.