وزيرة موريتانية تشيد بالمغرب وتُربك دعاة الانفصال

أعادت التصريحات الأخيرة للوزيرة الموريتانية السيدة الناها هارون الشيخ سيديا النقاش حول طبيعة العلاقات المتينة التي تجمع بين المغرب وموريتانيا، بعدما عبّرت بشكل صريح عن اعتزازها بالمملكة المغربية وبعمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين الشقيقين، في موقف لقي تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية بالمنطقة.
وتعكس هذه المواقف، بحسب متابعين، تحوّلاً متزايداً داخل جزء من النخب الموريتانية التي باتت تنظر إلى المغرب باعتباره شريكاً إقليمياً أساسياً ونموذجاً للاستقرار والتنمية والتعاون جنوب-جنوب داخل القارة الإفريقية، بعيداً عن منطق الاصطفافات الإيديولوجية والصراعات المفتعلة.
في المقابل، أثارت تدوينة الوزيرة موجة من الهجمات الإلكترونية قادها موالون لجبهة البوليساريو، حيث لجأت بعض الصفحات والحسابات إلى أساليب التخوين والتحريض بدل مناقشة مضمون الموقف أو احترام حرية التعبير والرأي المخالف، وهو ما اعتبره متابعون دليلاً على حالة الارتباك التي تصيب الأطراف الانفصالية كلما برزت أصوات داعمة للعلاقات المغربية الموريتانية.
ويرى مراقبون أن انخراط بعض الأصوات في حملات تستهدف شخصيات موريتانية بسبب مواقفها الإيجابية تجاه المغرب لا يخدم مستقبل المنطقة المغاربية، خاصة أن العلاقات بين الرباط ونواكشوط ظلت تاريخياً قائمة على التعاون والتكامل والاحترام المتبادل، رغم محاولات التشويش التي تقودها جهات تسعى إلى تأجيج التوترات الإقليمية.
كما يبرز في هذا السياق الدور الذي لعبه المغرب في دعم موريتانيا خلال عدد من المحطات السياسية والتنموية، سواء عبر التعاون الاقتصادي أو التنسيق السياسي والأمني، وهو ما يمنح للعلاقات الثنائية بعداً استراتيجياً يتجاوز الحملات الافتراضية العابرة.
ويؤكد متابعون أن الهجوم الذي تعرضت له الوزيرة الموريتانية لن يغيّر من واقع التحولات التي تعرفها المنطقة، ولا من تنامي الدعم الإقليمي والدولي لمغربية الصحراء، في ظل اتساع دائرة الأصوات الداعية إلى بناء فضاء مغاربي قائم على الاستقرار والتعاون واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *