غياب لافت خلال مناقشة تقرير مجلس العدوي بالبرلمان يثير تساؤلات

شهدت قاعة الجلسات بمجلس النواب صباح اليوم الثلاثاء مشهداً لافتاً، حيث تحولت جلسة مناقشة التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024-2025 إلى اختبار حقيقي لمدى جدية المؤسسة التشريعية والتنفيذية في التعامل مع آليات مراقبة المال العام.

فبينما يفترض أن تشكل هذه المحطة الرقابية الدستورية فرصة نوعية للمساءلة وتقييم الأداء العمومي، حضر نحو 60 نائباً فقط من فرق الأغلبية، مقابل 32 نائباً عن المعارضة، في وقت غاب فيه عدد كبير من رؤساء الفرق البرلمانية.

لم يقتصر الغياب على نواب الأمة، بل امتد ليشمل عددا من أعضاء الحكومة، وهو ما اعتبره متتبعون مؤشراً سلبياً يعكس ضعف التفاعل مع واحدة من أهم المؤسسات الدستورية التي تكشف اختلالات تدبير المال العام وتقيّم السياسات العمومية.

ويطرح هذا المشهد، وفق ملاحظين، أكثر من علامة استفهام حول مدى إيلاء البرلمان والحكومة الأهمية اللازمة لتقارير المجلس الأعلى للحسابات، باعتبارها أداة جوهرية لترسيخ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بدل الاقتصار على مناقشتها بشكل شكلي.

ويرى متابعون أن الاستمرار في هذا المستوى من الحضور الضعيف يُفقد النقاش البرلماني قيمته الحقيقية ويُضعف من دوره الرقابي، خاصة حين يتعلق الأمر بتقييم تدبير المال العام الذي يعد أساس الحوكمة الرشيدة.

وتظل علامات الاستفهام مفتوحة حول ما إذا كانت هذه الممارسة ستدفع باتجاه تعزيز الفعل الرقابي أم ستظل حبيسة الإجراءات الشكلية التي لا ترقى إلى مستوى التحديات التي يطرحها التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *