يعيش الدولي المغربي عز الدين أوناحي داخل نادي جيرونا الإسباني مرحلة دقيقة، حيث يتردد صوته بين انتقادات جماهيرية متزايدة وثقة مدرب مستمرة، وذلك في وقت تقترب فيه محطات حاسمة على مستوى النادي والمنتخب معا.
صحيفة “آس” الإسبانية سلطت الضوء على وضع اللاعب المغربي، مشيرة إلى أن جماهير جيرونا بدأت تظهر قلقها بخصوص تراجع تأثيره على أداء الفريق في المباريات الأخيرة. هذا التراجع تزامن مع سلسلة من ثلاث هزائم متتالية، جعلت وضع النادي في صراع البقاء بالدوري الإسباني أكثر تعقيدا.
رغم ذلك، يضع المدرب ميشيل سانشيز ثقته الكاملة في أوناحي، معتبرا أنه قادر على صناعة الفارق عندما يستعيد كامل عافيته البدنية والذهنية. أمام كبار “الليغا”، أظهر اللاعب المغربي قدراته الحقيقية في أكثر من مناسبة، ما يجعل المدرب يتمسك به في تشكيلته الأساسية.
لكن الانتقادات التي وجهت لأوناحي لم تكن مجانية، إذ يلاحظ عليه ميله أحيانا للعب الفردي وغيابه عن الانسجام مع نسق المجموعة، خاصة أمام الفرق المتوسطة والصغيرة. هذا السلوك أثر على تقييم الجمهور له، رغم أرقامه المحترمة هذا الموسم والتي توقف عند خمسة أهداف وثلاث تمريرات حاسمة.
المونديال المقبل يلوح في الأفق، وأوناحي يطمح إلى استعادة أفضل مستوياته قبل نهائيات 2026. الإصابة التي أبعدته عن آخر نسخة من كأس إفريقيا زادته إصرارا على تقديم موسم قوي مع فريقه، ليكون في جاهزية تامة لتمثيل المنتخب الوطني في أكبر محفل كروي عالمي.
الأربع جولات المتبقية من الليغا ستكون اختبارا حقيقيا لأوناحي، أمام رايو فاييكانو وريال سوسييداد وأتلتيكو مدريد وإلتشي. قيادة جيرونا في هذه المباريات المصيرية قد تعيد الثقة بين اللاعب وجماهيره.
في المقابل، تألق الدولي المغربي أعاد اسمه إلى دائرة اهتمام العديد من الأندية الأوروبية. الشرط الجزائي في عقده، الممتد إلى غاية 2030، لم يتجاوز 20 مليون يورو، وهو مبلغ وصفته الصحيفة الإسبانية بـ”المتاح” لأي ناد يرغب في التعاقد مع صانع ألعاب بحجم أوناحي.