خبير صحراوي يبرز آثر توالي دعم الحكم الذاتي على جلسة مجلس الأمن

يعقد مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس 30 أبريل 2026، اجتماعه حول ملف الصحراء المغربية، تهم مناقشة “المراجعة الاستراتيجية” لولاية بعثة المينورسو ، وذلك في ظل زخم دبلوماسي غير مسبوق داعم لمغربية الصحراء ولمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كحل وحيد وواقعي للنزاع.

وينعقد الاجتماع في سياق دولي تتميز بتقاطع التحركات الأممية مع دينامية دبلوماسية متصاعدة أعادت ترتيب موازين التعاطي مع هذا النزاع، حيث تتجه الأنظار إلى هذا الاجتماع باعتباره محطة تقييمية دقيقة لمدى تقدم المسار السياسي، وفرصة لقياس قدرة الأطراف على الانتقال من مرحلة إدارة النزاع إلى مرحلة البحث الجدي عن تسوية نهائية، على قاعدة المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي أقر القرار الأممي 2797 مرجعيتها كأساس وحيد للتفاوض.

وفي هذا السياق، قال محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، إن اجتماع مجلس الأمن الدولي حول ملف الصحراء ينعقد في سياق دولي يتسم بزخم غير مسبوق، حيث تتقاطع التحركات الأممية مع دينامية دبلوماسية متصاعدة أعادت ترتيب موازين التعاطي مع هذا النزاع.

وأضاف عبد الفتاح، في تصريحه لـ”بلبريس”، أن الأنظار تتجه إلى هذا الاجتماع باعتباره محطة تقييمية دقيقة لمدى تقدم المسار السياسي، وفرصة لقياس مدى قدرة الأطراف على الانتقال من مرحلة إدارة النزاع إلى مرحلة البحث الجدي عن تسوية نهائية، على قاعدة المبادرة المغربية للحكم الذاتي التي أقر القرار الأممي 2797 مرجعيتها كأساس وحيد للتفاوض.

محمد سالم عبد الفتاح، رئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان

وشدد رئيس المرصد الصحراوي على أن الانتظارات تتمثل في أن يشكل هذا الاجتماع مناسبة لتكريس التحول الحاصل داخل المنتظم الدولي نحو تبني مقاربة واقعية، تقوم على دعم الحلول القابلة للتطبيق بدل إعادة إنتاج مقاربات أثبتت محدوديتها، في تكريس للنهج الأممي الواقعي وفي قطيعة مع الطروحات الراديكالية التي يعكف عليها خصوم المملكة.

وأوضح المتحدث أن من المنتظر أن يعزز المجلس من دعمه لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، خاصة في ظل ما تحدث عنه من وجود زخم فعلي وفرصة سانحة للتقدم في المفاوضات، وهو ما يرفع من سقف التوقعات بخصوص الدفع نحو بلورة معالم اتفاق إطار في المرحلة المقبلة.

وقال عبد الفتاح إنه في ظل التراكم الأخير لمواقف دولية داعمة لمبادرة الحكم الذاتي، ينتظر أن ينعكس هذا المعطى على طبيعة النقاش داخل المجلس، سواء من حيث لغة التوصيف أو من حيث توجيه العملية السياسية نحو خيارات أكثر واقعية، مضيفا أن السياق الحالي الذي يتميز بانخراط قوى دولية مؤثرة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، يعزز من إمكانية إضفاء طابع أكثر جدية على مخرجات هذا الاجتماع، سواء من خلال تشجيع الأطراف على تقديم تنازلات أو من خلال تحديد أفق زمني أو منهجي أوضح للمفاوضات.

وأشار رئيس المرصد الصحراوي إلى أن من بين الانتظارات الأساسية أن يبعث المجلس برسائل سياسية واضحة إلى الأطراف المعرقلة، مفادها أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل استمرار الجمود، وأن هناك إرادة دولية متزايدة للدفع نحو تسوية نهائية، على أساس القرار الأممي 2797.

وخلص محمد سالم عبد الفتاح إلى القول إن هذا الاجتماع يعكس لحظة مفصلية في مسار الملف، حيث تتجه الانتظارات نحو تثبيت التحول الحاصل في المقاربة الدولية، وتعزيز الزخم الحالي، وتهيئة الظروف للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدما في مسار التسوية، بما ينسجم مع التوجه العام نحو حل سياسي واقعي ودائم، ينسجم مع المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *