وجه فريق الاستقلال للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين سؤالاً كتابياً إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينةفاطمة الزهراء المنصوري، يكشف عن واقع متآكل يطال القصور والقصبات العتيقة بإقليم تنغير، التي باتت مهددة بالانهيار الكلي أو الجزئي رغم ما تختزنه من قيمة تاريخية وثقافية نادرة.
يبرز نص السؤال الذي تقدم به المستشار عبد اللطيف أبدوح، أن هذه المعالم ليست مجرد مباني طينية، بل تشكل تراثاً وطنياً أصيلاً يجسد التنوع العمراني الذي يميز مناطق الجنوب الشرقي للمملكة، وبشكل خاص واحات تافيلالت، حيث يعود عدد منها إلى عهود الدولة العلوية المجيدة، ما يجعلها شاهداً حياً على عمق الحضارة المغربية.
في مقابل هذا الغنى التراثي، ينبه المصدر نفسه إلى مفارقة خطيرة: تردٍّ متسارع يطال هذه القصور، في وقت لا تزال تقطنها ساكنة تعتمد على الفلاحة المعاشية، مما يفاقم هشاشة وضعها الاجتماعي ويزيد من خطورة استمرار التدهور العمراني دون تدخل جذري.
واستناداً إلى هذه المعطيات، يتساءل الفريق الاستقلالي عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لصون هذا الموروث وتثمينه، بما لا يقتصر على الجانب الجمالي أو السياحي، بل يمتد إلى ضمان الحفاظ عليه كعنوان للهوية الوطنية، وتحسين ظروف عيش الساكنة التي ما زالت ترتبط وجودياً بهذه الفضاءات التاريخية.