بعد لقاء مع خيرات.. هل يلتحق بلافريج برفاق بنعبد الله؟

أعاد الخبر الذي كشفه القيادي الاتحادي السابق عبد الهادي خيرات بشأن زيارة البرلماني السابق والوجه البارز في حزب فيديرالية اليسار الديمقراطي، عمر بلافريج له بمنزله، مساء الخميس الماضي، تحريك مياه راكدة داخل المشهد اليساري، بعدما تجاوزت القراءات حدود بعدها الإنساني لتلامس أسئلة أعمق مرتبطة بإعادة تشكل الخارطة الحزبية واحتمالات العودة أو الاصطفاف داخل تنظيمات قائمة، وعلى رأسها حزب التقدم والاشتراكية، الذي استقطب في الأسابيع الماضية خيرات في إطار الميركاتو الانتخابي.

غير أن مصادر مقربة من بلافريج سعت إلى تبديد هذه التأويلات، مؤكدة لـ”بلبريس” أن قراره باعتزال السياسة والعمل الحزبي نهائي، ولا يرتبط بأي حسابات تنظيمية ظرفية.

ووفق نفس المصادر، فإن بلافريج، لو كان يفكر في العودة إلى الفعل الحزبي، لكان الخيار الأقرب هو فيدرالية اليسار الديمقراطي، انسجاما مع قناعته الراسخة بأهمية التنظيم والتكتل، ومع مساره السابق كأحد أبرز الداعمين لمشروع توحيد اليسار بين مكونات عدة.

وتضيف المصادر أن الحديث عن التحاق محتمل لبلافريج بحزب التقدم والاشتراكية لا يستقيم سياسيا ولا تنظيميا، معتبرة أن اللقاء الذي جمعه بخيرات يندرج في إطار علاقة رفاقية وإنسانية خالصة، خاصة وأن بلافريج ظل يحتفظ بروابط قوية مع عدد من الاتحاديين السابقين، علما أنه راكم تجربة سياسية داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قبل انتقاله إلى حزب الاشتراكي الموحد، وبعدها دعم مشروع فيديرالية اليسار الديمقراطي.

ورغم الطابع الإنساني للتدوينة التي نشرها خيرات، والتي عبر فيها عن اعتزازه بما سماه “روابط الوفاء في زمن الغدر”، فإن تزامن الزيارة مع التحاقه الرسمي بحزب التقدم والاشتراكية منح الحدث حمولة سياسية إضافية، وفتح المجال أمام قراءات ربطت بين العبارات الدافئة التي عبر بها بلافريج عن مساندته لرفيق دربه، وبين احتمال ذوبان الجليد بينه وبين العمل الحزبي المنظم.

وتتغذى هذه التكهنات من رمزية المسارين، إذ يمثل خيرات أحد وجوه جيل الشبيبة الاتحادية التاريخي الذي اختار أخيرا الانتقال إلى “حزب الكتاب”، في حين يجسد بلافريج تيارا من “اليسار البديل” الذي فضل الانسحاب من الساحة عقب نهاية ولايته البرلمانية سنة 2021، على خلفية خلافات حادة مع القيادة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد.

وفي محاولة لاستجلاء موقفه بشكل مباشر، حاولت “بلبريس” الاتصال بعمر بلافريج أكثر من مرة، غير أن هاتفه ظل يرن دون رد.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *