عرفت مناطق شمال المملكة، خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، تساقطات مطرية متفاوتة، حيث همّت الأمطار مدينتي العرائش وطنجة بكمية ناهزت 9 ملم، فيما سجلت محطة طنجة الميناء حوالي 7 ملم. ورغم أن هذه الكميات تبقى محدودة، إلا أنها تندرج ضمن سلسلة من الاضطرابات الجوية التي ميزت الأسابيع الماضية، وأسهمت بشكل ملحوظ في إنعاش الوضعية المائية بالمغرب.
وقد انعكست هذه التساقطات إيجابًا على حقينة السدود، إذ بلغ الحجم الإجمالي للموارد المائية بالمملكة، إلى غاية يوم الجمعة 09 يناير 2026، حوالي 7.637 مليون متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 45,5 في المائة.
وأظهرت المعطيات الرسمية تسجيل ارتفاعات مهمة بعدد من السدود الاستراتيجية، من بينها سد الوحدة بإقليم تاونات، الذي عرف زيادة بحوالي 15 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة ملئه إلى 57,6 في المائة، إلى جانب سد إدريس الأول بنفس الإقليم، الذي ارتفعت حقينته بـ4,6 مليون متر مكعب، محققًا نسبة ملء بلغت 44,2 في المائة.
وفي جهة بني ملال–خنيفرة، سجل سد بين الويدان بإقليم أزيلال تحسنًا في منسوب المياه، بعدما ارتفعت حقينته بـ8,3 مليون متر مكعب، لتصل نسبة الملء إلى 24,2 في المائة، فيما عرف سد أحمد الحنصالي بإقليم بني ملال زيادة قدرها 7,2 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 40,8 في المائة.
وتبرز هذه المؤشرات الدور الإيجابي للأمطار الأخيرة في دعم المخزون المائي الوطني، بما يعزز تأمين التزود بالماء الصالح للشرب والري، ويقوي قدرة البلاد على مواجهة تحديات ندرة المياه مستقبلا.