عبرت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن قلق بالغ يسود صفوف الجسم المهني، بسبب ما وصفته بمساس خطير باستقلالية مهنة المحاماة ومبادئها الأساسية، إلى جانب تراجع غير مبرر عن نهج الحوار والتشارك الذي ظل يؤطر علاقة المحامين بوزارة العدل لسنوات.
وأفادت الجمعية، في بلاغ لها، أن مكتبها عقد اجتماعا خصص لتقييم مخرجات المجلس الاستثنائي المنعقد بدعوة منه وباستضافة هيئة المحامين بمراكش، حيث جرى الوقوف عند مختلف النقاشات والمواقف التي عبر عنها أعضاء المجلس، في لقاء اعتبرته مفصليا، وتميز بحسب البلاغ بروح عالية من المسؤولية وبوحدة مهنية واضحة.
وسجل المكتب، في السياق ذاته، أسفه الشديد لما اعتبره خروجا بينا لوزارة العدل عن المنهجية التشاركية المتوافق عليها، خاصة عقب لقاء الوساطة البرلمانية، منتقدا ما وصفه بتجاهل الوزارة لمخرجات جلسات الحوار وعدم تفاعلها مع الملاحظات والمقترحات التي تم توجيهها إليها، وهو ما اعتبره سلوكا غير مفهوم من شأنه تقويض الثقة وضرب أسس الحوار المؤسساتي.
وبناء على هذا الوضع، أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عزمها تسطير برنامج نضالي، تقرر أن ينطلق بالتوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، ابتداء من يوم الثلاثاء 6 يناير الجاري، تعبيرا عن رفضها لما تعتبره تهديدا مباشرا لاستقلال المهنة وتراجعا عن مكتسبات الحوار.