نص الكلمة التأبينية لادريس لشكر في الراحل عبد الرحمان اليوسفي

نص الكلمة التأبينية للكاتب الأول ادريس لشكر، التي حالت ظروف الحجر الصحي دون تلاوتها في مقبرة الشهداء

وداعا اخانا وقائدنا سي عبد الرحمان اليوسفي.

"وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون، اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون"

بقلوب يعتصرها الالم، يودع الاتحاديات والاتحاديون، وعموم الشعب المغربي، والحركة الاشتراكية والحقوقية العالمية، رمزا من رموز المقاومة والوطنية الحقة، ومناضلا شرسا من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان، وقائدا سياسيا اشتراكيا تقدميا بارزا، ورجل دولة بصم تاريخ المغرب الحديث؛ إنه المجاهد الاستاذ عبد الرحمان اليوسفي.

أخانا وعزيزنا سي عبد الرحمان:

نودع فيك اليوم رجل الوطنية الصادقة الذي كافح وقاوم من أجل حرية واستقلال بلده، واحد رجالات حركة التحرير الشعبية في المغرب العربي وافريقيا والعالم.

نودع فيك المناضل النقابي الذي ساهم في تأسيس الحركة النقابية المغربية، وعاش نصيرا للكادحين والمستضعفين.

نودع فيك الصحفي اللامع، الذي بصم تاريخ الصحافة الاتحادية والوطنية بالجرأة، والصدع بالحقيقة.

نودع فيك النقيب المؤمن بالرسالة السامية للمحاماة في الدفاع عن الحق والقانون.

نودع فيك الحقوقي البارز الذي جعل من قضايا الحريات وحقوق الانسان قضية تسمو فوق كل الاعتبارات.

نودع فيك السياسي الحصيف، ورجل الدولة النزيه، والقائد الجامع، والانسان الخلوق..

أخانا وعزيزنا سي عبد الرحمان:

يا رفيق درب المهدي وعمر:

يا خليفة عبد الرحيم بوعبيد:

عشت رمزا للوطنية المغربية الصادقة، ورمزا للوحدة المغاربية المضمخة بدماء شهداء التحرير، ورمزا للقومية العربية في وحدة المصير ونصرة الشعب الفلسطيني، ورمزا للاممية التقدمية المؤمنة بقضايا السلم والتحرر .

تحملت في مسيرتك الطويلة محن الاعتقال، وهول الاغتراب، وفواجع الضحايا من رفاق الدرب.

لبيت نداء الوطن فحملت السلاح من اجل تحريره، ولم تأل جهدا في الكفاح من أجل دمقرطته وتحديثه، ولَم تتردد في الاستجابة لنداء انقاذه.

تجسَّدت فيك كل خصال الصدق والمروءة والوفاء.

تحملت مسؤولياتك بتفان وإخلاص وصفاء.

ان القلب ليخشع، وإن العين لتدمع، ولا نقول الا ما يرضي ربنا.

رحمك الله ايها المجاهد والقائد والانسان.

رحمك الله اخانا وقائدنا الاستاذ عبد الرحمان اليوسفي وأثابك على ما قدمته لحزبك ووطنك وللانسانية جمعاء خير الجزاء..

انا لله وانا اليه راجعون.

ادريس لشكر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.