ألقى الناخب الوطني السابق وليد الركراكي كلمة مؤثرة بمناسبة رحيله عن قيادة المنتخب المغربي لكرة القدم، مؤكدا أن ارتباطه بالمنتخب ليس جديدا، بل امتد عبر مراحل مختلفة، سواء كمشجع، كلاعب، كمساعد، أو كمدرب أول للفريق.
وقال الركراكي إن توليه قيادة المنتخب قبل ثلاثة أشهر من كأس العالم كان فرصة للعمل مع فريق يمتلك إمكانيات كبيرة، ولكنه كان بحاجة إلى وضع إطار وهوية لعب وتعزيز الانسجام بين اللاعبين، بهدف “تعليمهم ثقافة الفوز”.
وأضاف: “ما يمكن أن يُنسب إليّ ويظل راسخا هو أنني دائما سعيت لتقديم أفضل ما لدي بكل صدق والتزام كامل، ولم أتراجع عن جهودي أو عن الجدية التي يستحقها هذا الفريق.”
وأبرز الركراكي الإنجازات التي حققها المنتخب خلال ولايته، من نصف نهائي كأس العالم، إلى نهائي كأس أمم إفريقيا بعد 22 سنة، وأخيرا الوصول إلى المرتبة الثامنة في تصنيف فيفا، وهو رقم قياسي للمغرب ويدخل الفريق لأول مرة ضمن أفضل 10 منتخبات عالميا.
واعتبر أن هذه النتائج ما كانت لتتحقق دون دعم جلالة الملك محمد السادس، مؤكدا أن التقدم الكبير للكرة المغربية يعكس رؤية استراتيجية واضحة، واستثمارات في البنية التحتية، وتحديث في آليات الإدارة، مما خلق بيئة مثالية لتحقيق الإنجازات.
وأشار الركراكي إلى أن كرة القدم في أعلى المستويات تمر بدورات، وأن الفريق كان بحاجة إلى “وجه جديد وطاقة مختلفة ونظرة جديدة لمدرب جديد” قبل بطولة كأس العالم المقبلة، مؤكدا أن قراره بالرحيل جاء بعد تفكير وتحليل منطقي، وليس انسحابا، بل خطوة في إطار تطوير المنتخب. وقال: “أغادر الفريق بعد أن تركته فريقا قويا يعرف قيمته، ولا يخشى مواجهة كبار العالم، فريقا بلا عقدة.”
وختم الركراكي كلمته بشكر جلالة الملك على ثقته ودعمه، ورئيس الجامعة فوزي لقجع على منحه فرصة تدريب المنتخب، معتبرا أن الفريق بأكمله – من الطاقم الفني والطبي، والمشرفين على التغذية، والتنسيق، والمعدات، وحتى الإداريين في الاتحاد – يستحق التقدير، لأن النجاح لم يكن ليتم بدونهم.