شهدت مدينة أكادير، صباح اليوم الخميس، مشهدا احتجاجيا، حيث حاصر عشرات السائقين المهنيين لسيارات الأجرة من الصنف الثاني مقر القصر البلدي، وذلك تلبية للدعوة التي أطلقتها الهيئات المهنية الممثلة للقطاع، والتي نظمت وقفة احتجاجية حاشدة ابتداء من الساعة العاشرة صباحا.
وتوقفت العشرات من سيارات الأجرة الصغيرة أمام مدخل مقر البلدية في مشهد يعكس حالة الغضب العارمة التي يمر بها المهنيون، في وقت رفعوا فيه شعارات تطالب بالاستجابة لمطالبهم المشروعة وإنهاء ما وصفوه بـ”التهميش الممنهج”.
![]()
وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية، وفق بلاغ للهيئات المهنية الموقعة، على خلفية مجموعة من الاختلالات والتجاوزات التي باتت تؤثر بشكل مباشر على المهنيين، في مقدمتها انعدام التواصل مع المجلس الجماعي والتهميش الممنهج الذي يطال مهنيي سيارات الأجرة من الصنف الثاني. كما حمل البلاغ اللوم للمجلس الجماعي على عدم الاستجابة للمطالب المشروعة، وفي مقدمتها إرجاع جميع علامات وقوف سيارات الأجرة من الصنف الثاني، وإعادة علامات منع مرور سيارات الأجرة من الصنف الأول داخل المجال الحضري.
وندد السائقون المحتجون، بما وصفوه بـ”الارتجالية واللامسؤولية” في اتخاذ قرارات تضر بشكل مباشر بمصالح مهنيي الصنف الثاني ولا تنسجم مع الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة للقطاع. ودقوا ناقوس الخطر بخصوص “الخلفيات الحقيقية” لهذه القرارات التي اعتبروها مخالفة للقوانين، ومؤدية إلى إحداث الفوضى داخل القطاع بدل تنظيمه، مطالبين بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذه السياسات التي تستهدف تهميش فئة عريضة من المهنيين.
![]()
وأمام هذا الوضع المتفاقم، دعت الهيئات المهنية بكافة مهنيي القطاع إلى “رص الصفوف والتكاتف من أجل الدفاع عن حقوقهم المشروعة والحفاظ على مجال اشتغالهم”. وشدد البلاغ على أن “النضال مستمر حتى تحقيق المطالب المشروعة”، في وقت تنتظر فيه الأوساط المهنية موقف المجلس الجماعي من هذه الاحتجاجات التي قد تتصاعد إذا لم يتم الاستجابة للمطالب المرفوعة.