أعلنت وزارة التجهيز والماء، اليوم الأربعاء، عن انقطاع مؤقت لحركة السير بالطريق الوطنية رقم 2 الرابطة بين تطوان وطنجة، على مستوى جماعة السحتريين، وبالطريق الوطنية رقم 16 بين تطوان والفنيدق، على مستوى جماعة الملاليين ومدارة سانية طوريس التابعة لجماعة المضيق.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أن هذا الانقطاع ناتج عن ارتفاع منسوب مياه وادي خميس أنجرة، ما أدى إلى غمر قارعة الطريق بهذه المقاطع الطرقية.
وأشارت إلى إمكانية تحويل الاتجاه عبر التوجه مباشرة إلى مدينة الفنيدق عبر الطريق السيار 7A، ثم مواصلة السير عبر الطريق الوطنية رقم 16 بين الفنيدق والقصر الصغير، قبل سلوك الطريق السيار رقم 5A للوصول إلى مدينة طنجة.
وأضاف المصدر ذاته أن الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب أعلنت عن فتح الطريق السيار الرابط بين تطوان والفنيدق بشكل مجاني مؤقت، ابتداء من اليوم الأربعاء على الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا. وأكدت وزارة التجهيز والماء أن حركة السير ستستأنف فور انخفاض منسوب المياه، داعية مستعملي الطريق إلى توخي الحيطة والحذر والالتزام بعلامات التشوير.
وأشارت الوزارة إلى أنها تبقى رهن إشارة المواطنين على مدار الساعة لتزويدهم بالمعلومات المتعلقة بحالة الطرق، داعية إلى تتبع نشراتها الإخبارية عبر بوابتها الإلكترونية أو الاتصال بمركز الديمومة التابع للمديرية العامة للطرق.
وفي إقليم سيدي سليمان، تتواصل، اليوم الأربعاء، بدوار لبحارة، عمليات إجلاء المواطنين التي تشرف عليها السلطات المحلية، والقوات المسلحة الملكية، والوقاية المدنية، بسبب الاضطرابات الجوية التي تعرفها المنطقة. وقد جرى تجنيد وحدات تابعة للهندسة العسكرية، إلى جانب تعبئة معدات لوجيستية مهمة لضمان نقل آمن للساكنة التي حاصرتها المياه بعدد من مناطق الإقليم.
كما عبأت مصالح الوقاية المدنية وحداتها وسيارات إسعاف مجهزة، مع تسخير كافة الإمكانيات للتكفل الفوري بالأشخاص الذين تم إجلاؤهم. وقد لاقت هذه العمليات الاستباقية استحسان الساكنة، حيث عبر عدد من المواطنين عن ارتياحهم للتدخل السريع لمختلف السلطات.
وفي هذا السياق، صرح حسن كرتوش، وهو سبعيني من دوار لبحارة، بأن المياه غمرت منازلهم بشكل مفاجئ، مشيرا إلى أن الاستجابة السريعة للسلطات مكنت الساكنة من مغادرة المنطقة قبل حدوث الأسوأ، مشيدا بدقة واحترافية فرق الإنقاذ وبحرص السلطات على توفير الحاجيات الضرورية للمواطنين الذين تم إجلاؤهم.
وبالتوازي مع ذلك، تتواصل عمليات إجلاء المواطنين من مدينة القصر الكبير نحو مناطق آمنة خارج حوض اللوكوس، رغم الظروف المناخية الاستثنائية التي تميزت بتهاطل أمطار رعدية وهبوب رياح قوية. وخلال ليلة الثلاثاء وصباح الأربعاء، تسببت هذه الاضطرابات في ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، ما أدى إلى غمر أحياء وطرق جديدة.
وبالأحياء المرتفعة بالمدينة، يتم نقل المواطنين مجانا عبر الحافلات التي وفرتها السلطات المحلية نحو عدد من مدن شمال المملكة، في انتظار تحسن الظروف الجوية. وقد عاينت وكالة المغرب العربي للأنباء مدينة القصر الكبير وهي شبه مغلقة، بعد مغادرة جل السكان، بالتزامن مع استقبال سد وادي المخازن لواردات مائية استثنائية إضافية يتم تصريفها تحت مراقبة دقيقة.
وحسب مصادر من عين المكان، جرى إجلاء ما يصل إلى 80 ألف قاطن من القصر الكبير إلى مراكز إيواء بعدد من مدن شمال المملكة، في ظروف إقامة جيدة ومواكبة اجتماعية وإنسانية. وبمخارج المدينة، تعمل دوريات الدرك الملكي على تأمين المواطنين، من خلال توجيه ومواكبة المسافرين لتجنب الطرق المغمورة بالمياه وتحويل الاتجاهات نحو المحاور الآمنة.
ومع تواصل التساقطات المطرية، توقفت حركة السير بعدد من المحاور الطرقية بمداخل ومحيط مدينة القصر الكبير، وأكد مواطنون أن الإجراءات المتخذة تهدف أساسا إلى الحفاظ على سلامة السكان، مشددين على ضرورة مغادرة المدينة مؤقتا إلى حين مرور هذه الاضطرابات الجوية الاستثنائية.