في عز أزمة الطوارئ.. مافيا قوافل الإبل تخترق الحدود

اشتد سعار مافيا التهريب بالأقاليم الجنوبية، منذ الإعلان عن الحجر الصحي، ولجأت إلى كل الطرق لإغراق المغرب بالسلع المهربة وممنوعات، وتمكنت من فتح مسارات ومسالك جديدة، سواء بالسواحل المغربية الجنوبية أو عبر قوافل الإبل.

وأوضح مصدر مطلع أن عصابات الاتجار الدولي في جميع أنواع الممنوعات، تحركت بشكل مكثف، في مارس وأبريل الماضيين وماي الجاري، وشهدت شواطئ الداخلة وموريتانيا نشاطا ورواجا كبيرين في جميع أصناف المحظورات، مثل السجائر والحشيش و”لمعسل”، وجميع أنواع اﻷقراص المهيجة جنسيا والمهلوسة، وحبوب تكبير المؤخرة، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى نماذج من الأدوية المزيفة مصدرها دول بجنوب الصحراء، بعضها مختص في “تكبير الأرداف” والذي يعتبر “صناعة موريتانية محلية”، وأقراص لتكبير الثدي، وهي أدوية خطيرة تهدد مستعمليها بالإصابة بالسرطان والعقم، إضافة إلى أدوية معدلة جينيا.

وذكر المصدر ذاته أن كميات كبيرة جدا من الممنوعات تشحن وتفرغ بين شواطئ موريتانيا والداخلة، وتجد سيارات رباعية الدفع في استقبالها، إذ يتم نقلها إلى مخازن سرية، قبل إعادة توزيعها على مناطق المغرب، موضحا أن كبار المهربين يعقدون صفقات بالملايير في مالي وموريتانيا، ومنهم من يملك قطعانا كبيرة من الإبل يتم تسخيرها لحمل كل أنواع السلع المهربة، قبل أن يتم ذبحها وبيع لحومها في الجنوب، ما يعود عليهم بأرباح خيالية، وفقا ليومية “الصباح” في عددها الصادر يوم الأربعاء.

وأوضح المصدر نفسه أن قطعان الإبل المغربية محدودة جدا، وفي ملكية بعض العائلات المشهورة، ويسخر أغلبها للذبح في الأسواق المعترف بها، في حين تذبح الإبل الموريتانية والمالية وتباع سرا في الأسواق السوداء، قبل توجيهها إلى العيون والداخلة وبوجدور والسمارة، مشيرا في الوقت نفسه، إلى أن أفراد مافيا التهريب لا يأبهون بتدابير الحجر الصحي، فرغم إغلاق جميع الحدود والمنافذ المغربية بالجنوب، فإن قوافل الإبل القادمة من دول جنوب الصحراء مازالت تخترق الحدود، انطلاقا من مسارات بالحزام اﻷمني.

وكشف المصدر ذاته أن القوافل تضم 20 جملا وتنقل 1700 كيلوغرام من المخدرات أو الممنوعات والأدوية المزيفة، وتنجح في الإفلات من مراقبة عشرات المراكز التي تشرف عليها القوات المساعدة أو عناصر من الجيش، متحدثا في الوقت نفسه عن إمكانية وجود تواطؤات مع بعض النافذين في المنطقة لتسهيل تهريب الممنوعات.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *