تواصل العريضة الوطنية من أجل العودة إلى الساعة القانونية حملتها لجمع التوقيعات، بهدف بلوغ خمسة آلاف توقيع كحد أدنى لإرسالها إلى رئيس الحكومة، وفق ما كشفه محسن الودواري، وكيل العريضة، خلال ندوة صحافية نظمت اليوم بالعاصمة.
وأوضح الودواري أن هذه المبادرة تسعى إلى الانتقال من كونها مجرد حملة إلكترونية إلى عريضة قانونية تستند إلى مقتضيات دستورية، تكفل للمواطنين حق تقديم الملتمسات للتعبير عن مواقفهم، مؤكدا أن الهدف يتمثل في توحيد الجهود وتأطير هذا الفعل في إطار مؤسساتي، إيمانا بأن المواطن جزء لا يتجزأ من العملية الوطنية.
وسجل المتحدث أن قضية الساعة الإضافية أثارت نقاشا مجتمعيا متواصلا منذ سنة 2018، معتبرا أن تدبير العودة إلى الساعة القانونية لا يخضع لمنطق واضح، إذ يرتبط أساسا بشهر رمضان وبباقي أشهر السنة، في حين أن الأمر يتطلب تأطيرا منضبطا وفق قوانين محددة. وأشار إلى أن الشركاء الأوروبيين، الذين تستند إليهم الحكومة في تبرير اعتماد الساعة الإضافية، يطبقون نظاما منظما قوامه إضافة ساعة كل ستة أشهر، مما يعكس وجود إطار واضح في هذا المجال.
ومن الناحية الصحية، أبرز الودواري أن هذا البعد يشكل أحد مرتكزات العريضة، مستشهدا بتقارير طبية وشهادات أطباء مغاربة تفيد بأن الساعة الإضافية تخلف تأثيرات نفسية سلبية على المواطنين، وتمتد آثارها إلى المتعلمين في حياتهم اليومية. كما أشار إلى دراسة صادرة عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، تفيد بأن المواطن المغربي يفقد حوالي أربعة أيام من النوم سنويا، فيما يفقد التلميذ سبعة أيام، وهو ما ينعكس سلبا على التحصيل الدراسي ويرفع مستويات التوتر والقلق.
وعلى المستوى الاجتماعي، تحدث الودواري عن اختلال في التوازن بين الزمن الإداري والزمن الأسري، مما يخلق معاناة يومية لعدد من الأسر المغربية، خاصة في ما يتعلق بتمدرس الأبناء وتدبير الزمن بين العمل والحياة العائلية.
من جانبه، شدد أحد منسقي المبادرة على أن هذه الحملة تظل بعيدة عن كل الحسابات السياسية الضيقة، مؤكدا أن طابعها العفوي لا يعني انغلاقها أو رفضها للمواقف الداعمة، لكن دون أي توظيف فج.
يذكر أن عدد التوقيعات الإلكترونية على العريضة الوطنية بلغ، حتى اليوم، 337 ألفا و973 توقيعا.