بركة: “التيليفون” قد يحرمك من الدعم الاجتماعي وهذا غير منطقي

أعلن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن الحكومة المقبلة تتجه نحو مراجعة المعايير المعتمدة في تحديد المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، بهدف تجاوز الاختلالات التي ظهرت خلال مرحلة التنزيل، والتي أدت إلى فقدان بعض الأسر للدعم بسبب تغييرات بسيطة في وضعيتها الاجتماعية أو المادية.

وأوضح بركة، خلال اجتماع المجلس الوطني للحزب المنعقد بمدينة سلا، أن من غير المنطقي أن يؤدي اقتناء هاتف جديد أو تسجيل بعض التغييرات المحدودة في مؤشرات الاستهداف إلى حرمان الأسر من الاستفادة من الدعم، مؤكدا أن المراجعة المرتقبة ستسعى إلى ضمان استقرار أكبر للمستفيدين وحماية الفئات الهشة من التقلبات المفاجئة.

وكشف المسؤول الحزبي أن عددا من المواطنين وجدوا أنفسهم خارج منظومة الدعم بعد أشهر من الاستفادة، وهو ما خلق حالات من القلق وعدم اليقين لدى الأسر المعنية، معتبرا أن فلسفة البرنامج تقوم أساسا على توفير حد أدنى من الأمان الاجتماعي والدخل المنتظم للفئات المحتاجة.

وفي هذا السياق، أشار إلى أن البرلمان صادق أخيرا على مقتضى جديد يسمح للمستفيدين الذين يقتربون من فقدان حقهم في الدعم بالاستفادة من فترة انتقالية إضافية، بما يضمن عدم توقف المساعدات بشكل مفاجئ ويمنح الأسر فرصة للتأقلم مع وضعها الجديد.

وأكد بركة أن حزب الاستقلال يعتبر الدعم الاجتماعي المباشر خطوة مهمة في مسار الحماية الاجتماعية، لكنه لا يكفي لوحده، مشددا على ضرورة إرفاقه بسياسات اقتصادية واجتماعية قادرة على تمكين الأسر من الخروج النهائي من دائرة الفقر والهشاشة بدل الاكتفاء بمنطق المساعدة الظرفية.

وتأتي هذه التصريحات في سياق النقاش المتواصل حول فعالية السجل الاجتماعي الموحد ومعايير الاستهداف المعتمدة، بعدما أثارت حالات فقدان الدعم جدلا واسعا في أوساط عدد من الأسر التي اعتبرت أن بعض المؤشرات التقنية لا تعكس بالضرورة أوضاعها الاجتماعية الحقيقية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *