البواري: الحالة الصحية للماشية بالمغرب جيدة وتحت المراقبة

أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن الحالة الصحية للماشية في المغرب “عموما جيدة وتخضع لمراقبة صحية مستمرة”، مبرزا أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) يواصل تنفيذ استراتيجية دقيقة تهدف إلى حماية الرصيد الحيواني الوطني وتحسين ظروفه الصحية.

وأوضح البواري، في جواب كتابي على سؤال للنائب البرلماني إدريس السنتيسي، أن عملية إحصاء القطيع الوطني، التي أُنجزت بتعاون مع وزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية في إطار اللجان المحلية، شملت مجموع التراب الوطني، ومكّنت من تكوين قاعدة بيانات تضم حوالي 32,8 مليون رأس من الماشية ونحو 1,2 مليون “كسّاب” بمختلف أصناف المواشي.

وأضاف المسؤول الحكومي أن عملية ترقيم القطيع الوطني عبر وضع الحلقات، والتي تم استكمالها في 31 دجنبر 2025، همّت ما مجموعه 32,3 مليون رأس من الماشية، تشمل الأبقار والأغنام والماعز والإبل. وأبرز أن هذه العملية مكنت من إرساء قاعدة معطيات دقيقة وموثوقة أصبحت المرجع الوحيد المعتمد لتحديد المستفيدين من الدعم المالي المباشر الموجه للكسابين، والذي يُصرف على دفعتين لفائدة القطيع الذي تم إحصاؤه ويحمل الحلقات المرقمة.

وفي ما يتعلق بالجهود الصحية، أشار الوزير إلى إنجاز حملتين وطنيتين للتلقيح التذكيري ضد الحمى القلاعية خلال السنة الماضية، حيث مكّنت الحملة الأولى من تلقيح أزيد من 1,4 مليون رأس من الأبقار، فيما مكّنت الحملة الثانية، التي أُطلقت في 18 شتنبر الماضي، من تلقيح أكثر من 400 ألف رأس إضافية.

كما تم إطلاق حملة تلقيح تذكيرية للمجترات الصغيرة ضد الحمى القلاعية بالمناطق الحدودية الشرقية منذ شتنبر الماضي، أسفرت عن تلقيح أزيد من مليوني رأس من الأغنام والماعز، رغم أن الحملة ما تزال متواصلة.

وشملت الإجراءات كذلك إطلاق حملة وطنية لتلقيح الأبقار ضد مرض الالتهاب الجلدي العقدي المعدي، مكنت من تلقيح 400 ألف رأس من الأبقار، إلى جانب حملة وطنية أخرى لتلقيح الأغنام والماعز ضد التسممات المعوية وعلاجها من الطفيليات الداخلية والخارجية، والتي استفاد منها أكثر من 7 ملايين رأس.

وفي سياق متصل، أفاد البواري بأن المصالح البيطرية التابعة لمكتب “أونسا” قامت بتدبير جميع البؤر المعلنة لمرض اللسان الأزرق لدى الأغنام والماعز، حيث تم تلقيح ما مجموعه 148 ألفا و259 رأسا بالضيعات المصابة والمناطق المحيطة بها، ما ساهم في استقرار الوضعية الصحية التي يتم تتبعها عن قرب.

كما تمت برمجة حملة وطنية خلال الأسدس الثاني من السنة الجارية لعلاج خلايا النحل ضد داء “الفارواز”.

وأكد الوزير أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يعتمد منظومة وطنية للمراقبة الوبائية للأمراض الحيوانية تعمل على مدار السنة، وذلك بتعاون بين المصالح البيطرية الرسمية والبياطرة الخواص والسلطات المحلية، بهدف رصد أي حالات مشتبهة واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة.

وأشار إلى أن هذه المراقبة تشمل كذلك تتبع الوضعية الوبائية على الصعيد الوطني وعلى مستوى البلدان المجاورة، بمشاركة المصالح البيطرية التابعة لـ“أونسا” والبياطرة الخواص، بتعاون مع السلطات المحلية والمصالح المكلفة بالمراقبة على الحدود.

وأضاف أن الأطباء البياطرة الخواص، الموزعين عبر مختلف جهات المملكة، يقومون بتأطير صحي يومي للضيعات، يشمل تشخيص الأمراض الحيوانية وتقديم العلاجات الضرورية والقيام بعمليات التلقيح لفائدة المربين عند الحاجة

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *