خبير: ترامب يمارس ضغوطا على الجزائر عبر تعيين “مارك شابيرو”

عينت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دونالد ترامب الدبلوماسي المخضرم مارك شابيرو قائما بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة بالجزائر العاصمة، خلفا للسفيرة إليزابيث أوبين، وذلك بدل تعيين سفير كامل الصلاحيات، في خطوة تعكس تحولا على مستوى التمثيلية الدبلوماسية الأمريكية في الجزائر.

ويرتقب أن يحل شابيرو بالجزائر خلال شهر مارس المقبل، بعدما سبق له الاشتغال بالسفارة الأمريكية في الجزائر ما بين سنتي 2007 و2009، وهي الفترة التي عرف خلالها بمواقفه الصريحة وانتقاداته لسياسات النظام الجزائري.

ويأتي هذا التعيين في سياق اختيار إدارة ترامب الاكتفاء بمستوى قائم بالأعمال بدل سفير معتمد، وهو ما يطرح دلالات مرتبطة بطبيعة المرحلة التي تمر منها العلاقات الثنائية بين البلدين.

ويرى الخبير السياسي محمد شقير أن المسألة لا تتعلق فقط بتعيين قائم بالأعمال، وإن كان ذلك يعكس نوعا من إعادة النظر في العلاقات الثنائية خلال عهد الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، وما يرتبط بها من ضغوط سياسية يمارسها الرئيس الأمريكي على النظام الجزائري، خاصة في ما يتعلق بملف الصحراء.

وأوضح شقير أن الدلالة الأبرز لا تكمن في مستوى التمثيل الدبلوماسي في حد ذاته، بل في شخصية القائم بالأعمال الجديد، المعروف بتشدده وبمواقفه المعارضة لسياسات النظام الجزائري، والتي سبق أن عبّر عنها خلال عمله بالسفارة الأمريكية بالجزائر بين سنتي 2007 و2009، إضافة إلى إشرافه على تجمعات معارضة للنظام الجزائري بواشنطن.

وأكد شقير أن هذا التعيين، وليس مجرد الاكتفاء بقائم بالأعمال بدل سفير، هو الذي يحمل دلالات سياسية ورسائل واضحة من إدارة ترامب، من خلال فرض شخصية تُعتبر مناوئة للنظام الجزائري وتكليفها بتدبير العلاقات القائمة بين البلدين، في سياق يعكس تحولا في طبيعة المقاربة الأمريكية تجاه الجزائر على مستوى التمثيلية الدبلوماسية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *