بعد خمسة عقود من التعقيدات السياسية والجمود الدبلوماسي، يدخل ملف الصحراء طورا جديدا من الحسم الدولي والقانوني، مكرسا مرحلة غير مسبوقة من الواقعية السياسية التي بدأت ملامحها تتشكل بوضوح مع صدور القرار الأممي رقم 2797 في الحادي والثلاثين من أكتوبر 2025، هذا القرار الذي وصف بالتاريخي، لم يكن مجرد إجراء روتيني، بل جاء كوثيقة مرجعية حظيت بترحاب واسع .
وفي هذا السياق، أكد مستشار الرئيس الأمريكي ترامب، مسعد بولس، أن متن القرار الأممي 2797 سمى بوضوح الاطراف المعنية، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو، واضعا الجميع تحت سقف مسؤولية دولية مشتركة تهدف إلى إنهاء واحد من أطول النزاعات الإقليمية في القارة الأفريقية، وذلك عبر جهود حثيثة ومنسقة تتماشى مع روح العصر ومتطلبات الاستقرار العالمي.
وأوضح بولس في خرجة إعلامية له على قناة “دوتشيه فيله” أن الولايات المتحدة بصفتها الراعي الأساسي لهذا الملف، لعبت دورا محوريا في صياغة هذا التحول، مشيدا بالجهود الاستثنائية التي بذلتها بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بقيادة السفير “مايغوتس” وفريق عمله، جنبا إلى جنب مع الرؤية الاستراتيجية لفريق الرئيس ترامب بشكل عام.
وأشار بولس إلى أن الوصول إلى هذا القرار يمثل ثمرة لعمل دبلوماسي دقيق يهدف إلى الانتقال من مرحلة إدارة النزاع إلى مرحلة الحل النهائي، وهو التوجه الذي يلقى قبولا دوليا متزايدا نظرا لما يحمله من آفاق واعدة للأمن والتنمية.
وشدد بولس على أن التفاؤل الحالي بمستقبل المنطقة يستند بشكل أساسي إلى قيادة وحكمة الرئيس دونالد ترامب، وبراغماتيته المعهودة في التعاطي مع الملفات الدولية الكبرى، حيث أثبتت هذه المقاربة قدرتها على تجاوز العقبات التقليدية وفتح مسارات جديدة للحوار البناء.