قُبيل انتخابات 2026.. الاتحاديون يتمسّكون بالأغلبية بتطوان

في سياق ترتيبات داخلية تعكس رهانات المرحلة، حسمت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتطوان موقفها من التوازنات داخل مجلس الجماعة، مفضّلة الاستمرار ضمن الأغلبية المسيرة بدل الانتقال إلى صفوف المعارضة، وذلك خلال اجتماع وُصف بالحاسم انعقد مساء الخميس.

القرار، وفق مصادر اتحادية لـ”بلبريس”، جاء بعد نقاش مطوّل حول تداعيات شغور منصب النائب الرابع لرئيس الجماعة، وهو المنصب الذي ظل من نصيب الحزب منذ سنة 2021.

الاجتماع نفسه انتهى إلى تزكية المستشار ونقيب الصحفيين مصطفى العباسي بالإجماع لتولي المهمة، خلفا لليملاحي، في خطوة اعتبرتها المصادر جزءاً من مسعى أوسع لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز انسجام الفريق الاتحادي.
ويُنظر إلى العباسي كأحد الوجوه البارزة داخل الحزب محليا، بحكم مساره التنظيمي وتدرّجه في هياكله ومنظماته الموازية، فضلا عن صورته كفاعل لم يُسجل عليه، بحسب المتابعين، أي ابتعاد عن خط الحزب رغم التحولات والسياقات السياسية المتعاقبة.

وكان العباسي قد التحق بمجلس جماعة تطوان في فاتح فبراير الجاري بعد شغور المنصب، وشارك مباشرة في أشغال دورة فبراير 2026، إلى جانب المستشارة الاستقلالية الجديدة نهيلة البهجة، حضورٌ اعتُبر مؤشرا على رغبة الحزب في ضمان استمرارية تمثيليته داخل أجهزة المجلس وتفادي أي ارتباك مؤسساتي قد ينجم عن الفراغ.

وتربط المصادر بين هذه التطورات وسعي الاتحاد الاشتراكي إلى استعادة تماسك فريقه داخل المجلس، معوّلا على أسماء ذات امتداد مهني وتنظيمي لإشعاع عمل منتخبيه وتعزيز جاذبيته السياسية في مرحلة انتخابية توصف بالحساسة. كما تشير إلى أن الحزب يواجه تحديات داخلية وتنظيمية، خاصة في ظل الجدل الذي رافق المرحلة السابقة، بما في ذلك وضعية اليملاحي، الذي سبق أن شغل مهمة مستشار لوزير العدل الأسبق، والذي تؤكد المصادر أنه كان موضوع مساطر قضائية، دون الخوض في تفاصيلها.

بهذه القرارات، يبعث الاتحاد الاشتراكي بتطوان إشارات واضحة حول تمسكه بخيار الاستمرار في تدبير الشأن المحلي من داخل الأغلبية، مع ما يستتبع ذلك من مسؤوليات سياسية وتدبيرية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأحزاب لإظهار قدر أكبر من الانسجام والفعالية، لاسيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026 .

وتراهن القيادة الإقليمية، وفق المعطيات ذاتها، على أن تساهم المرحلة الجديدة في إنهاء مظاهر الانقسام وتقوية حضور الحزب داخل المجلس، بما ينعكس على أدائه وصورته لدى الرأي العام المحلي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *