يتوجه وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الإثنين والثلاثاء، إلى الجزائر في زيارة تهدف إلى إعادة الدفء إلى العلاقات المتوترة بين البلدين، بعد فترة من البرود الدبلوماسي. وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ زيارة سلفه جيرالد دارمانان للجزائر في نهاية عام 2022.
وقال نونيز، خلال زيارة إلى مرسيليا الجمعة، إنه سيتوجه إلى الجزائر لعقد اجتماع عمل مع نظيره الجزائري، موضحًا أن اللقاء سيتناول “جميع القضايا الأمنية”، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والهجرة غير النظامية. وأضاف أن مرحلة تحضيرية جرت على المستوى التقني بين الأجهزة المختصة، قبل الانتقال الآن إلى المستوى السياسي.
وأكد المسؤول الفرنسي أنه ظل واثقًا من إمكانية استعادة التعاون الأمني مع الجزائر، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار مواصلة الحوار مع السلطات الجزائرية بشأن الملفات الأمنية، التي وصفها بالضرورية.
من جهتها، اعتبرت النائبة البيئية سابرينا سيبايحي أن هناك مؤشرات إيجابية من الطرفين، مشيرة إلى نقل الصحافي كريستوف غليز إلى ضواحي العاصمة الجزائر، وإلى تصريحات الرئيس الجزائري بشأن استعادة رعايا بلاده، مقابل إعلان وزير الداخلية الفرنسي عزمه زيارة الجزائر، وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة تهدئة.
كما لعبت الوزيرة الاشتراكية السابقة سيغولين رويال، التي زارت الجزائر مؤخرًا بصفتها رئيسة جمعية فرنسا–الجزائر، دور الوسيط في هذه المساعي، بهدف إعادة بناء العلاقات بين البلدين.
ورغم هذه المؤشرات، يظل ملف ترحيل الجزائريين المقيمين بشكل غير قانوني في فرنسا الأكثر حساسية، إذ تشير مصادر مطلعة إلى أن الجزائر لم تستقبل حتى الآن أيًا من رعاياها الخاضعين لقرارات مغادرة الأراضي الفرنسية.