مؤسسات الريادة: “درع التميز” آلية جديدة لترسيخ نجاعة الأداء

في سياق تنزيل خارطة الطريق 2022-2026، كشفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن اعتماد آلية جديدة لتثمين الأداء التربوي داخل مؤسسات الريادة، تروم ترسيخ ثقافة نجاعة الأداء وتحفيز الممارسات التي أثبتت أثرها الإيجابي على تعلمات التلاميذ، مع جعل هذه المؤسسات فضاء لتقاسم الخبرات وتبادل التجارب القابلة للتعميم.

وبحسب مذكرة وزارية وجهت إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديرين الإقليميين، فإن المبادرة تقوم على مسار انتقائي متدرج يمر عبر ثلاث محطات: إقليمية وجهوية ثم وطنية.

وينطلق الانتقاء على المستوى الإقليمي باختيار مؤسسات الريادة، سواء الابتدائية أو الإعدادية، التي استوفت معايير علامة “الريادة” وحققت نتائج متميزة في التعلمات، وذلك قبل 28 فبراير 2026، حيث تمنح المؤسسات المنتقاة “درع التميز الإقليمي”.

وعلى الصعيد الجهوي، يتم اختيار مؤسسة واحدة عن كل أكاديمية في أجل أقصاه 10 مارس 2026، قبل أن تختتم العملية بالمرحلة الوطنية، التي ستشهد تتويج ثلاث مؤسسات رائدة بجوائز تحفيزية و “درع التميز الوطني” قبل 24 مارس 2026، تزامنا مع منتدى الأساتذة.

وتستند عملية التقييم إلى نظام اعتراف متدرج قائم على معايير موضوعية وشفافة، تُفعل عبر شبكة تنقيط دقيقة، وتشمل هذه المعايير ثمانية محاور أساسية، تهم القيادة التربوية ودور المدير، وتحسن مستوى التعلمات، والقدرة على التنفيذ والعمل الجماعي، وتوزيع المهام والمسؤوليات، إضافة إلى تعبئة الأسر والانفتاح على المحيط، وتقاسم الممارسات الجيدة، وتفعيل آلية اليقظة للحد من الهدر المدرسي.

كما أدرج محوران خاصان بالسلك الإعدادي يتعلقان بالمواكبة النفسية والاجتماعية، وتنشيط الحياة المدرسية من خلال الأنشطة الموازية والرياضية.

واشترطت الوزارة على المؤسسات الراغبة في المشاركة إعداد مشروع تربوي متكامل يعكس دينامية الفريق، ويبرز المعطيات العامة للمؤسسة ومسار تطور أدائها، مع تقديم مؤشرات إحصائية محينة تظهر الفارق بين وضعية الانطلاق والنتائج المحققة، إلى جانب توضيح آليات التتبع والتقويم والممارسات القابلة للتعميم، على أن يكون المشروع منسجما مع المرجعيات المؤطرة لنموذج مؤسسات الريادة.

ولتأمين شفافية العملية، سيتم إحداث لجان تحكيم على المستويين الإقليمي والجهوي، تضم مديرين إقليميين ورؤساء مصالح ومفتشين منسقين، تتولى دراسة ملفات الترشيح والعروض المقدمة، مع الحرص على التمييز بين المبادرات الفردية والممارسات الجماعية، وإبراز الدور المحوري للمدير في قيادة دينامية التغيير داخل المؤسسة.

وبذلك، تؤكد الوزارة أن الهدف يتجاوز منطق التتويج الرمزي، ليُكرس مسارا مستداما للاعتراف بالمبادرات الناجحة، وتعزيز ثقافة الأداء داخل المؤسسات التعليمية، بما يخدم مصلحة التلميذ ويدعم انخراط الفاعلين في ورش الإصلاح التربوي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *