في أول تصريح له عقب مناقشات مدريد الأخيرة بشأن نزاع الصحراء، أكد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، أن مسار تنفيذ قرار مجلس الأمن يظل طويلا بالنظر إلى امتداد النزاع لأزيد من خمسة عقود، مشددا على ضرورة تجنب الاستعجال أو استباق النتائج، مع الإعراب عن الأمل في التوصل إلى حل.
وأوضح بولس، في حوار مع قناة “دوتشغيل” الألمانية بالعربية، أن الولايات المتحدة تلعب دورا محوريا داخل الأمم المتحدة بخصوص هذا الملف، مبرزا مساهمة بعثتها لدى المنظمة الأممية، إلى جانب السفير الأمريكي مابك والتز وفريقه، وكذا فريق الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، في الدفع نحو اعتماد القرار رقم 2797، الذي وصفه بـ “التاريخي”، وأشار إلى أن هذا القرار حظي بترحيب جميع الأطراف المعنية، معتبرا ذلك مؤشرا إيجابيا ومهما.
وفي معرض حديثه عن القرار الأممي الصادر في أكتوبر الماضي، شدد المسؤول الأمريكي على أنه يشكل محطة بارزة في مسار النزاع، مذكّرا بأنه سمى الأطراف المعنية، وهي المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، مؤكدا أن هذه الجهات معنية بدرجات متفاوتة وتعمل في إطار القرار 2797.
وعن الجهود المبذولة لتسوية النزاع، سواء في إطار مجلس السلام الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو ضمن مسار مجلس الأمن والأمم المتحدة، اكتفى بولس بالتأكيد على أن قضية الصحراء “موضوع مهم جدا” و”نزاع معقد يمتد لخمسين سنة”، رافضا الخوض في تفاصيل إضافية، ومشددا على أن القرار الأممي يظل المرجعية الأساسية في هذا الصدد.
وبخصوص مبادرة الحكم الذاتي التي نوقشت في مدريد، أوضح بولس أن احترام سرية المناقشات يفرض عدم الخوض في مضامينها، معتبرا أن هذه التفاصيل تعود بالأساس إلى المغرب والصحراويين، وأن الجانب الأمريكي غير مخول للتطرق إليها.
وفي ما يتعلق بمدى تفاؤل الإدارة الأمريكية بإمكانية التوصل إلى تسوية، أكد بولس أن التفاؤل قائم انطلاقاً من “حكمة وقيادة وبراغماتية” الرئيس دونالد ترامب، معتبراً أن وضع النزاعات على “السكة الصحيحة” قد يختصر المسار أو يطيله، لكنه يظل خطوة أساسية نحو الحل.