أصدرت الجزائر مساء اليوم الأحد أول ردّ فعل رسمي لها على القرار البريطاني الأخير بدعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية في الصحراء.
جاء الرد الجزائري عبر بيان صادر عن وزارة الخارجية، حيث أكدت الجزائر أنها “أخذت علماً بالموقف الجديد للمملكة المتحدة بشأن قضية الصحراء الغربية”، مُعبرة في الوقت ذاته عن “أسفها العميق لقيام المملكة المتحدة بدعم مخطط الحكم الذاتي المغربي”.
وجّهت الخارجية الجزائرية انتقادات حادة للمبادرة المغربية، مشككة في جديتها وفعاليتها كأساس للحل السياسي.
وأشار البيان إلى أن ’’هذا المقترح المغربي، رغم مرور ثمانية عشر عاماً على تقديمه للأمم المتحدة، لم يُعرض قط على الصحراويين كأساس حقيقي للتفاوض المباشر معهم. كما انتقدت الجزائر التعامل الدولي مع هذه المبادرة، مؤكدة أن ’’مبعوثي الأمم المتحدة المتعاقبين على ملف الصحراء الغربية لم يتعاملوا مع المقترح المغربي “على محمل الجد” طوال هذه السنوات، مما يطرح علامات استفهام حول قيمته الحقيقية كإطار للحل.’’
وذهبت الجزائر أبعد من ذلك في تحليلها لدوافع المغرب من وراء طرح مبادرة الحكم الذاتي، حيث وصفتها بأنها “فارغة المحتوى وغير قادرة على الإسهام في التوصل إلى تسوية جادة وذات مصداقية للنزاع في الصحراء الغربية”.
وزعم البيان الجزائري أن الغاية الحقيقية من المخطط المغربي لم تكن أبداً الاستناد إليه كأساس لحل سياسي فعلي، بل كانت أهدافه الحقيقية تتمحور حول “شغل الساحة الدبلوماسية من أجل قطع الطريق أمام أي مساع جادة للتوصل إلى تسوية حقيقية”.
واتهمت الجزائر المغرب بانتهاج استراتيجية محكمة لكسب الوقت وتغيير الوقائع على الأرض، حيث تهدف هذه المناورة، وفق التحليل الجزائري، إلى “السماح للمغرب بكسب المزيد من الوقت، وتعويد المجموعة الدولية بشكل تدريجي على الأمر الواقع الاستعماري المتمثل في الاحتلال غير الشرعي للصحراء الغربية (المغربية)”.
يأتي رد الفعل الجزائري ليضاف الى ردود سابقة تعزف نفس النغمة خاصة في ظل تزايد الدعم الدولي للمبادرة المغربية من قبل دول مؤثرة مثل الولايات المتحدة وفرنسا والآن المملكة المتحدة.