نقابة تعليمية تهدد باعتصام أمام مقر وزارة التربية الوطنية بهذا الموعد

قرر المجلس الوطني للنقابة الوطنية للتعليم التصعيد ضد “النظام الأساسي” لوزير التعليم شكيب بنموسى، بعد ما وصفه بـ”خيبة الأمل” الناتجة عن اعتماد القانون من طرف واحد.

وأكدت النقابة في بيان لها أنها ستدشن احتجاجاتها باعتصام أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط يوم الأربعاء 2 نونبر 2023؛ وذلك كبداية لبرنامج نضالي مسطر ستكشف عن تفاصيله لاحقًا.

ووصف البيان النظام الأساسي للوزير بنموسى بـ”الانقلاب” على نتائج الحوار الاجتماعي الواردة في اتفاق 14 يناير 2023، وعلى المسار التشاركي، بعد الإفراج عن المشروع بشكل أحادي، قبل استكمال النقاش والاتفاق النهائي على المضامين.

مع تجاهل القضايا والمطالب التي تمت صياغتها في رسالة مشتركة بين النقابات الأربع، بما فيها التأكيد على أن النظام الأساسي ينبغي أن يكون موحدًا ضمن الوظيفة العمومية.

وفي هذا السياق، استنكرت النقابة التغييرات والتراجعات التي طالت الصيغة النهائية لمسودة النظام الأساسي بتاريخ 20 شتنبر 2023، المعروضة على أنظار اللجنة العليا.

معتبرة أن التزامها بالمنهجية القاضية بعرض المسودة على “المجلس الوطني” لاتخاذ القرار، جاء بعد التداول فيها بين مختلف الأجهزة الجهوية والإقليمية والمحلية.

كما اعتبرت أن انتقاء مضامين المشروع، وحذف مقتضيات متفق عليها، وتجاهل مقترحات النقابات، قد أفرغ النص من محتواه، ما شكل خيبة أمل وقلّص منسوب الثقة، في وقت اكتفت فيه الحكومة ـ حسب البيان ـ بتلميع المشروع وتسويقه وكأنه طيّ للملفات المطلبية، ومعالجة لأزمة رجال ونساء التعليم.

وذكّرت النقابة بالمسلسل التفاوضي العسير الذي أفضى إلى الاتفاق المرحلي في 18 يناير 2023، ثم إطلاق النقاش حول النظام الأساسي الذي ظل معلقًا منذ سنة 2014.

وبعد أشغال اللجان التقنية واللجنة العليا، تم التوصل إلى اتفاق 14 يناير 2023 حول المبادئ العامة، ليتم الاشتغال لاحقًا على تنزيلها والتدقيق فيها من أجل بلورتها في النظام الأساسي.

كما استحضرت النقابة مسارها النضالي في هذا الملف عبر ثلاث محطات بارزة؛ أولها الوقفات الاحتجاجية ببعض الأقاليم يوم 19 فبراير 2023، ثم الإضراب العام والوقفة الوطنية يوم 18 أبريل، إضافة إلى المسيرة الوطنية الاحتجاجية يوم 4 يونيو 2023 التي قوبلت بالمنع.

وهو ما خلّف، وفق تعبيرها، أشكالًا مختلفة من التضييق على مناضليها، بينها منع تنظيم المؤتمر التأسيسي لربابنة الخطوط الملكية المغربية، وتطويق المقر المركزي.

وأضاف البيان أنه رغم هذه التضييقات، فقد تفاعلت النقابة بشكل إيجابي مع استئناف الحوار بعد تعيين الوزير الجديد، على أمل ترسيخ ثقافة الحوار والمقاربة التشاركية قصد معالجة ملفات النقابة ومختلف الفئات التعليمية التي طالها “حيف تاريخي”.

وعلى هامش ندوة صحفية لمكتبها الوطني، اتهمت النقابة الحكومة بالتملص من التزاماتها، وفي مقدمتها الزيادة العامة في الأجور، وإحداث درجة جديدة، ثم المراجعة الضريبية؛ مشددة على أن ورش إصلاح التعليم لا يمكن أن يستقيم دون حوار جدي ومسؤول لمعالجة الملفات المطلبية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *