بنسعيد يوضح دوافع “اللجنة المؤقتة”: عجز المهنيين عن التوافق دفعنا للمبادرة والمشروع جاء استنادا للدستور (فيديو)

أكد وزير الثقافة والإتصال محمد مهدي بنسعيد، أن مشروع قانون رقم 15.23 بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، جاءت استنادا  إلى الفصل 28 من الدستور المغربي الذي يكفل حرية الصحافة ويحظر أي شكل من أشكال الرقابة عليها، مع التأكيد على ضرورة تنظيم قطاع الصحافة بشكل مستقل وديمقراطي وفقًا للمعايير القانونية والأخلاقية.

وأشار الوزير في كلمة تقديمية لمشروع القانون اليوم الإثنين، بمجلس النواب، إلى أن السبب وراء هذا المشروع يعود إلى وجود خلل في القانون الحالي للمجلس الوطني للصحافة، حيث لم يتضح منه من سيتولى تنظيم الانتخابات، سواء كانت الحكومة أو الرئاسة أو المكتب الحالي للمجلس.

واضاف الوزير، “ولذا، تم التوصل إلى اتفاق بين الجميع بأن هناك حاجة لتعديل القانون، ولكن تم تأجيل ذلك في العام 2020 بسبب الظروف الصحية”.

وأردف المتحدث نفسه، أن الموضوع اليوم هو موضوع قانوني أما الآراء السياسية حول الأفراد والأشخاص فأعتقد أننا لسنا معنيين بها لأن حاولنا منذ مجيء هذه الحكومة أول ما قمنا به في قطاع الإتصال هو لقاءنا مع جميع الفاعلين في هذا المجال، موضحا أن “الفكرة كانت قبل اللجوء إلى هذا القانون هو الحصول على توافق لتدبير مرحلة الانتخابات، غير أنه لم يكن توافق حول المشكل، وفي ظل هذا الفراغ كان من الضروري أن نقوم بمبادرات”.

بالإضافة إلى ذلك، يقول بنسعيد “المجلس الوطني للصحافة الحالي ليس الحكومة من انتخبته ولم يكن هناك أي تشبث سياسي كان فقط إرادة لاستمرارية الهذه المؤسسة، ونذكر إن لم تكن هذه المبادرة فإن المجلس الوطني للصحافة سيفقد قانونيته لإعطاء البطائق المهنية التي تخول للصحافيين الولوج للمؤسسات التشريعية مثل مجلس النواب أو المستشارين”.

وأكد بنسعيد على أن هذا المشروع يركز على “استمرارية المؤسسات بدلاً من التركيز على الأفراد”، مشيرًا إلى” أهمية الحفاظ على الهيئات المهنية في مجال الإعلام ودورها في تعزيز المؤسسة على المستوى الوطني والدولي، خاصة في مواجهة التحديات والهجمات التي تواجهها المملكة من بعض الجهات المعادية لنجاحها الوطني”.

وأضاف أن مشروع القانون يسند للجنة المؤقتة مجموعة من الاختصاصات تتعلق بتقييم شامل للوضعية الحالية لقطاع الصحافة والنشر واقتراح الإجراءات الهادفة إلى دعم أسسه التنظيمية، داخل أجل لا يتجاوز تسعة أشهر تبتدئ من تاريخ تعيين أعضائها، تعزيز أواصر علاقات التعاون والعمل المشترك بين مكونات الجسم الصحفي وقطاع النشر، والتحضير للانتخابات الخاصة بأعضاء المجلس الوطني الواجب انتخابهم وتنظيمها طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وأوضح الوزير على أن هذه اللجنة من حيث تأليفها، مختلطة، ولا تحوز فيها الإدارة أي صلاحيات تقريرية، إذ يقضي هذا المشروع، بأن تتألف اللجنة المذكورة، علاوة على رئيس المجلس الوطني للصحافة المنتهية ولايته بصفته رئيسا، من نائب رئيس المجلس الوطني للصحافة المنتهية ولايته بصفته نائبا لرئيس اللجنة، رئيس لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية المنتهية ولايته، رئيس لجنة بطاقة الصحافة المهنية المنتهية ولايته.

كما تضم اللجنة ثلاثة أعضاء يعينهم رئيس الحكومة من بين الأشخاص المشهود لهم بالخبرة والكفاءة في مجال الصحافة والنشر والإعلام، وقاض ينتدبه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يعينه رئيس هذا المجلس، أما فيما يخص ممثل السلطة الحكومية المكلفة بالتواصل، فإنه يحضر اجتماعات اللجنة، بصفة استشارية.

وفي سياق ذي صلة، أبرز الوزير أنه أخذا بملاحظات أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال، فقد تم التنصيص على أن يتم تعيين أعضاء اللجنة داخل أجل أقصاه شهر واحد من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ، وأن تعقد أول اجتماع لها، لوضع نظامها الداخلي في أجل لا يتجاوز ثلاثين يوما، يبتدئ من تاريخ تعيين أعضائها.

ولم يفت بنسعيد التأكيد على أن الغاية من هذا المشروع هو إحداث لجنة مؤقتة، تضمن استمرارية عمل أجهزة المجلس الوطني للصحافة، والعمل على التحضير لإعداد نظام جديد للمجلس مستلهما من مبادئ الحكامة الجيدة وقواعد حسن التدبير بكيفية ديمقراطية، بشكل يعكس طموحات جميع مكونات قطاع الصحافة والنشر الذي يشكل دعامة أساسية في البناء الديمقراطي والإسهام في حماية حرية الرأي والتعبير، كما هي متعارف عليها دوليا، وفي ضوء أحكام الفصل 28 من الدستور الذي أكد على تنظيم القطاع بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية.

هذا، وقد صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال، يوم الأربعاء 14 يونيو 2023، بالأغلبية، على مشروع القانون المتعلق باللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *