سابقة.. خلافات علنية بين القضاة ووزير العدل بسبب التماطل بإصدار الأحكام القضائية

حمل عبد الرزاق الجباري، رئيس نادي القضاة بالمغرب، مسؤولية "تأخير البث في الملفات" إلى "وزارة العدل"، في إشارة منه إلى تصريح وزير العدل عبد اللطيف وهبي، خلال مناقشته بالبرلمان لمشروع  قانون تنظيمي يتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وكتب رئيس نادي القضاة، على حسابه في الشبكات الاجتماعية تغريدة يوضح فيها أن “معضلة التبليغ  هي السبب في هذا التأخير، وتلك  مسؤولية “تتحملها وزارة العدل وليس القضاة”، وفقا لعبارته.

جاء ذلك خلال عرض قدمه وزير العدل، هذا الأسبوع، حول مشروع قانون تنظيمي يرمي إلى تغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 100.13 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والذي تضمن مقتضى يعطي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية صلاحية تتبع أداء القضاة بالمحاكم ومراقبة مدى التزامهم بالأجل الاسترشادي للبت في القضايا وتحريرهم المقررات القضائية.

ونصت المادة 108 مكرر من مشروع القانون التنظيمي سالف الذكر على أن المجلس سيتولى تتبع أداء القضاة ويعمل على اتخاذ الإجراءات المناسبة لتحسينه وتأطيره من أجل الرفع من النجاعة القضائية.

وقال وهبي إن المجلس الأعلى للسلطة القضائية سيراقب مدى احترام القضاة لهذه الآجال، وفي حالة عدم احترامها فسيكون ذلك موجبا للمساءلة التأديبية.

يذكر أن دستور المملكة ينص في فصله 120 على أن لكل شخص الحق في محاكمة عادلة وفي حكم يصدر داخل أجل معقول؛ وهو المقتضى الذي صيغ في الميثاق الوطني لإصلاح منظومة العدالة في التوصية رقم 115 بعنوان البت في القضايا وتنفيذ الأحكام خلال آجال معقولة، وحدد لها الميثاق أجل سنة 2014 لتنفيذها من خلال تضمينها في القوانين الإجرائية لا سيما في قانوني المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية وقوانين أخرى، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق إلى حد الآن على الرغم من مرور ما يناهز العشر سنوات على إصدار الميثاق الوطني لإصلاح العدالة.

ونادرا ما تتخذ الخلافات بين السلطة الإدارية للعدل، والقضاة، مظهرا علنيا، ويحرص المسؤولون بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية على الظهور على أساس جبهة واحدة إلى جانب وزير العدل . لكن نادي القضاة شكل منذ تأسيسه، بعض الاستثناءات التي بلغت شكل احتجاجات بالشارع


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.