تحليل..جولة دي ميستورا المبعوث الأممي الى المنطقة من زوايا متعددة

أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، امس الخميس بالرباط، مباحثات مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية، ستيفان دي ميستورا، وذلك بحضور السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى هيئة الأمم المتحدة، عمر هلال.

وهي الزيارة الاولى للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، ستيفان دي ميستورا.زيارة استثنائية في سياق خاص يتسم بالتوتر السياسي والميداني في المنطقة، وتوقف المسار الأممي لسنتين منذ استقالة المبعوث السابق هورست كولر، وتغير كبير في موازين القوى، بين الإنجازات الدبلوماسية الكبيرة التي بات المغرب يحققها في ملف الصحراء مقارنة مع حقبة كولر، على رأسها الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية. ووسط خلافات حادة تعيشها الجبهة الانفصالية عكسها تضارب التصريحات بين قيادتها. ومؤشرات تحول الجزائر لدولة فاشلة ، وانهيار الشامل لاقتصادها .والموت البطءئ للمشروع الانفصالي  الذي برعاه النظام الجزائري. و ووصول العلاقات المغربية الجزائرية للدرجة الصفرية ، في كل هذه الاوضاع تاني زيارةدي ميستورا المبعوث الأممي إلى المنطقة.

وهذه قراءات لعدد من المحللين حول الموضوغ:

د.بلقاضي: المغرب يؤكد موقفه الثابت من النزاع،ولا تفاوض الا مع الجزائر وفي اطار مشروع الحكم الذاتي

 

في هذت الصدد صرح د.بلقاضي رئيس المرصد المغربي للدراسات الاستراتيجية والسياسية:"إن زيارة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة هي زيارة استثنائية،جاءت تفعيلا لقرار مجلس الامن الدولي الاخير رفم 2602 والذي دعا الى ضرورة عودة كل الاطراف الى مائدة المفاوضات وفي مقدمتها الجزائر"

مضيفا:" تاتي هذه الزيارة في سياق وصلت فيه العلاقات المغربية الجزائرية الى نقطة الصفر، فالمغرب لن يضيف شيئا إلى دي ميستورا، لان الخطاب الملكي الأخير بمناسبة ثورة الملك والشعب أكد بكل وضوح ان المغرب لن يتفاوض حول قضية الصحراء المغربية، وانما يتفاوض حول ايجاد حل لنزاع مفتعل مع الجزائر، وبان سقف مشروع الحكم الذاتي هو اطار التفاوض، وهذا ما اكده بوريطة في لقاءه امس مع دي ميستورا الذي لم يستقبل رسميا من طرف جلالة الملك الى حد الان "

وتابع بلقاضي":اما الجزائر فانها وصلت الى قمة الجنون والسعار واصبحت دولة خبيثة تمارس كل اشكال الخبث السياسي تجاه المغرب،كقولها  انها غير معنية بالنزاع حول الصحراء، وبانها لن تعود للمفاوضات مع المغرب لكون النزاع لا يغني الجزائر ،وهذا قمة التفاهمة بمفهوم "الان دونو" في حين يعرف الكل ان الجزائر هي طرف النزاع."

واكد بلقاضي :"وعليه فلن تخرج هذه الزيارة بنتائج فعلية وحاسمة في غياب الارادة السياسة القوية عند القوى الكبرى للضغط على الجزائر لتحمل مسؤوليتها في هذا النزاع، وان كان الهدف منها هو جس نبض الاطراف، ومحاولة تقريب الفجوة بين المغرب والجزائر. وعليه فنتائج هذه الزيارة محفوفة بكثير من المخاطر، لان الجزائر اجهضت تجاحها قبل قرار الامين العام لامم المتحدة ارسال ميستورا للمنطقة".

د.منار اسليمي الحكم الذاتي شرط على طاولة دي ميستورا

 

في هذا السياق قال عبد الرحيم منار اسليمي،رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الامني:"بداية دي ميستورا لجولته من المغرب تؤكد جليا ان بلادنا هي صاحبة القرار، فهو تقدير واعتراف لدور المغرب الكبير،ولانه قوة اقليمية"

وتابع السليمي:"زيارة دي ميستورا تاتي في سياق مختلف تماما عن السياقات السابقة، وتندرج في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2602، المعتمد بتاريخ 29 أكتوبر 2021، الذي جددت فيه الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة دعوتها كل الأطراف إلى مواصلة مشاركتهم في مسلسل الموائد المستديرة، بروح من الواقعية والتوافق، من أجل الوصول إلى حل سياسي وواقعي وعملي ودائم وقائم على أساس التوافق، وهذا ما يجب ان تستوعبه كابرانات الجزائر جيدا"

واكد المتحدث نفسه:"ان ملف الصحراء قد حسم وهو بيد الامم المتحدة، على اساس الوصول الى حل سياسي في اطار الحكم الذاتي وهو شرط على طاولة دي ميستورا"

ذ.صبري الحو:"المغرب يؤكد لدي ميستورا على موقفه في نزاع الصحراء المتطابق مع مجلس الأمن"

 

وقال صبري الحو،خبير في القانون الدولي، الهجرة ونزاع الصحراء، في تصريح لبلبريس:"تنطوي زيارة ديميستورا الى أطراف نزاع الصحراء على تنفيذه لقرار مجلس الأمن 2602 ، الذي جعل من مهمته الأساسية عودة أطراف النزاع الى المائدة المستديرة، من أجل التوصل الى حل سياسي واقعي وعملي للنزاع،و قد سبق لمجلس الأمن ان حدد أطراف النزاع بما فيه الجزائر وموريتانيا تبعا لاقليمية النزاع، وثبوت علاقته الجدلية بالتنمية والأمن والاستقرار الاقليمي، بالمنطقة المغاربية، وتمتد ترددات النزاع لتصل الساحل والصحراء".

د.الفاتحي:"تحرك دي ميستورا سيواجه صعوبات لعدم انصياع الجزائر لقرارات الشرعية الدولية"

وفي هذا السياق قال الباحث في شؤون الصحراء ودول الساحل، عبد الفتاح الفاتيحي، في تصريح لبلبريس:"بات ستيفان دي ميستورا، المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية، يتوفر على دعم دولي كبير مما يجعله قادرا على فرض توجهات المجتمع الدولي ولاسيما تلك التوجيهات المتضمنة في التقرير الأخير حول الصحراء قم 2602 ولعل هذا الاجماع الدولي هو الذي يذكي رغبته في إجراء جولة ميدانية في سياق البحث عن حل سياسي لنزاع الصحراء."

وأضاف المتحدث نفسه:"إلا أن هذا التحرك قد يلقى الكثير من الصعوبات في ظل عدم انصياع الجزائر لقرارات الشرعية الدولية، إذ سبق وأعلنت أنها غير معنية بالموائد المستديرة ولن تستجيب لحضورها. وأيضا في ظل استمرارها تقديمها للدعم المالي والعسكري لتنظيم البوليساريو بغرض مواصلة القيام بأعمال عسكرية عدائية تهدد الأمن والسلم في المنطقة."

وأكد الفاتحي:"يبدو واضحا بأن الجزائر لن تكون في وضع مريح بعد أن أعلنت مختلف الهيئات الأممية دعمها للنهج الأممي في تدبير نزاع الصحراء. ويتراجع الموقف الجزائري الساب من القرار الأخير حول الصحراء بعد تأييد مساندتها روسيا للمساعي الأممي لإيجاد تسوية سياسية لنزاع الصحراء، مضيفا:"ولا أعتقد بأن الجزائر ستبقي سقف خطابها قويا، خوفا من ضغوطات دولية إن هي أمعنت في تعطيل مسار التسوية السياسية لنزاع الصحراء على أساس رؤية المجتمع الدولي الذي يتجه لإيجاد عن حل سياسي واقعي وعملي، وهو ذات النهج الذي ستتخذه البوليساريو التي فقدت مصداقيتها بعد خرقها لاتفاق وقف إطلاق النار الذي سبق وأن وقعته مع الأمم المتحدة سنة 1991"

ذ.نوفل البوعمري: لا نقاش و لا لقاءات خارج أرضية الحكم الذاتي

وقال نوفل البوعمري محلل سياسي:"وزير الخارجية المغربي بوريطة  في لقاء بستافان دي ميستورا أكد على ثلاث نقط، تعتبر مفاتيح رؤية المغرب لإطلاق العملية السياسية من جديد: خطابي المسيرة الخضراء لسنة 2020 و 2018 تعتبران موجهتان لمقاربة المغرب للحل السياسي، لا نقاش و لا لقاءات خارج أرضية الحكم الذاتي،  الصحراء و انتماءها للمغرب لن تكون موضوع تفاوض.

واضاف المتحدث نفسه:"مسخرة أنصار ابراهيم غالي، يعد قدوم ستافان دي ميستورا للمغرب و الذي يُنتظر زيارته للمخميات،أصحاب البوليساريو بدؤوا في الترويج لخبر أن بن بطوش لم يلتقي بستافان لأنه متواجد في الجبهة الامامية في الحرب التي توجد فقط في الفايس بوك"

مصطفى سلمى:هل أراد الله لدي ميستورا ان يستهل مساعيه بأكبر شهادة على ارتباط الصحراء بالمغرب

 

قال مصطفى سلمة ولد سيدي مولود القيادي السابق في جبهة البوليسارو:"من سخرية القدر ان تتصادف زيارة ديميستورا الاولى للمنطقة مع ذكرى معركة ادشيرة التاريخية التي تكبدت فيها اسبانيا أكبر خسارة في تاريخها في الصحراء على يد جيش التحرير المغربي."

واضاف المتحدث نفسه:" بمناسبة الزيارة التي ستقود المبعوث الاممي الى مخيمات تيندوف، أتمنى ان يسأل قادة البوليساريو أين تقع أدشيرة؟. و هل المعركة التي وقعت فيها في ال 13 يناير 1958 قبل ميلاد البوليساريو بأزيد من 15 سنة و فقدت فيها اسبانيا مئات الجنود اعتداء مغربي ام عملية مقاومة ضد الاستعمار؟.

وتابع مصطفة سلمة:"و لو ان الجيش الذي نفذ تلك العملية لم يعقه التحالف الفرنسي الاسباني و تهيات له الظروف وقتها و حرر كافة الاقليم من الاسبان و استقر المقام لجيش التحرير المغربي في الصحراء. هل كانت البوليساريو ستقول بأنه جيش إحتلال كما تقول اليوم عن الجيش الملكي المغربي."


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تعليق 1