وزارة التجهيز تكشف خارطة طريق القطب التكنولوجي إلى غاية 2040

بعد مرور سنة على إطلاق مشروع القطب التكنولوجي، استعرضت وزارة التجهيز والماء حصيلة التقدم المحرز في هذا الورش الاستراتيجي، وكشفت في المقابل عن خارطة الطريق المستقبلية التي ستمتد إلى غاية سنة 2040، في إطار توجه يروم تعزيز القدرات الوطنية في مجالات التجهيز والماء والهندسة العمومية، وترسيخ السيادة التكنولوجية والعلمية للمملكة.

وأوضحت الوزارة أن المشروع يندرج ضمن التوجيهات الملكية التي جعلت من السيادة خيارا استراتيجيا، ويستجيب في الوقت نفسه للتحولات التكنولوجية المتسارعة والتحديات المناخية وتطور المعايير الدولية، فضلا عن الحاجة إلى تأهيل كفاءات وطنية قادرة على مواكبة الأوراش الكبرى، من خلال جعل البحث التطبيقي والابتكار والمعرفة التقنية ركيزة لتحقيق التنمية المستدامة.

ويرتكز القطب التكنولوجي على توحيد جهود مختلف المؤسسات التابعة لمنظومة الوزارة، إذ يجمع وزارة التجهيز والماء، والمدرسة الحسنية للأشغال العمومية، ومكتب الدراسات الهندسة والاستشارة والتنمية، والمختبر العمومي للتجارب والدراسات، بهدف تحويل الأولويات العمومية إلى قدرات علمية وتقنية متقدمة.

وأشارت الوزارة إلى أن المشروع انطلق بمسار للتشخيص الذاتي سنة 2022، مكن من تحديد أبرز التحديات المرتبطة بتنمية الرأسمال البشري، وتحديث أساليب التدبير، ونقل الخبرات، وتعزيز الانسجام بين مختلف مكونات المنظومة التقنية التابعة لها.

وفي الجانب المرتبط بالتكوين، أكدت الوزارة أنها تعمل على تحديث المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، وتعزيز معاهد التكوين المتخصصة، إلى جانب تطوير البحث العلمي التطبيقي، بما يسمح بإعداد مهندسين وتقنيين مؤهلين للاستجابة لمتطلبات مهن المستقبل ومواكبة المشاريع الكبرى التي تعرفها المملكة.

ويتضمن المشروع كذلك إحداث خمسة معاهد متخصصة داخل القطب التكنولوجي، تعنى بمجالات التحول الرقمي، والأمن المائي، والتكنولوجيات المتقدمة، وتقنيات المحاكاة الخاصة بالبنيات التحتية والمجالات الترابية، فضلا عن دعم الابتكار والبحث التطبيقي وتطوير النماذج الرياضية والأدوات الرقمية، على أن تشكل هذه المعاهد منصات وطنية لإنتاج المعرفة وتطوير الحلول التكنولوجية.

كما يشمل المشروع تشييد برج علمي يضم مختبرات حديثة ومنصات تكنولوجية وفضاءات للبحث والابتكار والتكوين، إلى جانب تجهيزات متطورة تشمل غرفة نظيفة، وفضاء للتقنيات الكمية، ومركزا للبيانات، وبنيات للحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وهندسة البيانات، وتقنيات القياس التصويري، بما يعزز قدرات المملكة في مجالات البحث والتجريب والتأهيل العلمي.

وفي ما يتعلق بالحكامة، أبرزت الوزارة إحداث تجمع المصلحة العامة للقطب التكنولوجي، عقب نشر القرار المنظم لإحداثه وتسييره بالجريدة الرسمية، بهدف توحيد الموارد، وتنسيق المشاريع، وتطوير الشراكات، واعتماد آليات حكامة فعالة وشفافة.

وأكدت الوزارة أن تنفيذ المشروع سيتم بشكل تدريجي إلى غاية سنة 2040، بما يدعم البحث التطبيقي والابتكار واليقظة التكنولوجية ونقل المعرفة لخدمة السياسات العمومية والقطاعات الاستراتيجية، مشيرة إلى أن القطب التكنولوجي سيشكل مستقبلا فضاء وطنيا يجمع بين الإدارات العمومية ومؤسسات البحث والخبرات التقنية والقطاع الخاص، بما يسهم في تعزيز السيادة التكنولوجية والسيادة المائية، وتقوية صمود البنيات التحتية، والرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *