قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن الحضور الجماهيري الكبير الذي شهده المهرجان الخطابي للحزب بمدينة العيون يعكس استمرار ثقة ساكنة المدينة في حزب “الميزان”، مستحضرا في هذا السياق الحضور الذي عرفه مهرجان سابق للحزب سنة 2019 بالساحة الكبرى للمدينة.
واعتبر بركة أن هذه الثقة انعكست على النتائج التي حققها حزب الاستقلال خلال استحقاقات 2021، بعدما انتقل من 46 إلى 81 برلمانيا، وغادر موقع المعارضة للمشاركة في الأغلبية الحكومية، إلى جانب توليه حقائب وزارية وازنة ورئاسة مجلس المستشارين.
وانتقل الأمين العام لحزب الاستقلال إلى الحديث عن حصيلة الحزب بالأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن هذه المناطق شكلت جزءا أساسيا من عمله، ومستحضرا عددا من المشاريع التي تستهدف تعزيز التنمية بالمنطقة، في وقت قال فيه إن النموذج التنموي الخاص بالأقاليم الجنوبية انتقل من مرحلة التصور إلى التطبيق على أرض الواقع.
واستشهد بركة بالطريق الرابطة بين تزنيت والداخلة، معتبرا أنها تشكل ممرا اقتصاديا مهما يفتح آفاقا جديدة أمام تطوير المنطقة، ويساهم في تعزيز ارتباط المغرب بعمقه الإفريقي، كما توقف عند مشروع جسر الساقية الحمراء، الذي يرتقب أن يكون جاهزا سنة 2028.
وتطرق المسؤول الحزبي إلى إشكالية الماء بمدينة العيون، كاشفا عن إبرام اتفاقية لتجديد قنوات المياه بالمدينة بهدف الحد من الانقطاعات، إلى جانب اتفاقية أخرى مرتبطة بتحلية مياه البحر، قال إن تنزيلها سينطلق قريبا.
وعلى المستوى الاقتصادي، أبرز بركة أن المكتب الشريف للفوسفاط سيشرع في إنتاج الأسمدة بمدينة العيون، معتبرا أن المشروع من شأنه المساهمة في خلق فرص الشغل بالمنطقة.
وأشار المتحدث ذاته إلى العمل على دفع الشركات الكبرى الموجودة بالعيون نحو إحداث شركات للمناولة لفائدة المقاولات الصغرى والمتوسطة بالمنطقة، إلى جانب شروع وزارة التجهيز في تطبيق الأفضلية الجهوية، بما يسمح، وفق عرضه، للمقاولات المحلية بالاستفادة من الصفقات العمومية الكبرى والمساهمة في خلق فرص شغل لفائدة أبناء الجهة.
واستحضر بركة، في السياق ذاته، عددا من المشاريع التي قال إنها تحققت خلال فترة تولي حمدي ولد الرشيد مسؤولياته، وفي مقدمتها فتح مطار السمارة وإطلاق خطوط جوية تربط الرباط بالعيون ومراكش بالعيون.
وفي حديثه عن التنظيم الداخلي للحزب، أكد الأمين العام لحزب الاستقلال أن خصوصية تنظيمه السياسي تكمن في الاشتغال كفريق واحد، مستحضرا حضور المستشارين الجماعيين ورؤساء البلديات والجماعات والفرق المهنية، إلى جانب مختلف التنظيمات الموازية للحزب، وفي مقدمتها المرأة الاستقلالية والشبيبة الاستقلالية، في تأطير وخدمة المواطنات والمواطنين.
وشدد بركة على أن حزب الاستقلال، وفق تعبيره، “دائما حاضر وموجود” إلى جانب ساكنة الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن وزراء الحزب ومسؤوليه واصلوا الاشتغال مع سكان جهة العيون وباقي الأقاليم الجنوبية، قبل أن يجدد التأكيد على أن علاقته بمدينة العيون تظل “خاصة”.