منظمة العفو الدولية تدين انتهاكات جديدة بحق المهاجرين في سبتة المحتلة

أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرا جديدا يكشف عن تطورات مقلقة تخص أوضاع المهاجرين بمدينة سبتة المحتلة.

وأفادت المنظمة أنها وثقت 28 حالة إضافية تتعلق بأعمال عنف وسوء معاملة متورط فيها عناصر من الجيش الإسباني، مما أدى إلى ارتفاع العدد الإجمالي للحالات المرصودة إلى 50 حالة، تتضمن 13 قاصرا ضمن الدفعة الجديدة من الضحايا.

وأثار التقرير نقطة بالغة الخطورة تتمثل في كون 18 اعتداء من الحالات الموثقة حديثا قد تمت بالفعل بعد إعلان وزارة الدفاع الإسبانية عن فتح تحقيق داخلي للبت في اتهامات سابقة مرتبطة بالتعذيب وسوء المعاملة، وهو الأمر الذي دفع المنظمة الحقوقية إلى التشكيك بجدوى وفعالية التدابير المعلنة، محذرة من استمرار هذه الانتهاكات ضد المهاجرين العالقين بالمدينة منذ أحداث 30 و31 يوليوز الماضي.

واستنادا إلى شهادات وإفادات استقتها المنظمة خلال زيارة ميدانية أجرتها في الفترة ما بين 23 و26 أكتوبر، تنوعت الاعتداءات المذكورة بين الضرب بالهراوات، الركل، اللكم، واستخدام أدوات الصعق الكهربائي، والتي خلّفت إصابات متباينة شملت كسورا وجروحا بليغة في الرأس والأطراف.

كما رصد التقرير ذاته سبع حالات إضافية لسوء المعاملة تورطت فيها عناصر من الحرس المدني والشرطة الوطنية الإسبانية.

وفي ظل هذه المعطيات، وجهت منظمة العفو الدولية للسلطات الإسبانية دعوة بضرورة إطلاق تحقيق مستقل ونزيه وشامل، مع إبعاد العناصر المشتبه بتورطهم احترازيا إلى غاية تحديد المسؤوليات التأديبية والجنائية بدقة، مبينة أنها لم تتلق أي معطيات رسمية تثبت اتخاذ إجراءات عقابية فعلية ضد أي من المتورطين.

ويأتي الكشف عن هذه التجاوزات بالتزامن مع استمرار تواجد آلاف المهاجرين، ومن ضمنهم قاصرون، في الشوارع والأفضية العامة بسبتة المحتلة، كإفراز مباشر لتداعيات موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة صيف العام الماضي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *