بعد زيارة العاهل الاسباني.. نقابة تطالب باسترجاع سبتة ومليلية

عبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن رفضها لزيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، معتبرة أن هذه الخطوة لا تساعد على بناء علاقات قائمة على الاحترام المتبادل، بل تثير مجددا ملف السيادة المغربية على المدينتين والجزر المحتلة.

وجدد المكتب التنفيذي للنقابة، في أعقاب اجتماعه الأسبوعي، تشبثه بمطلب استرجاع هذه المناطق وإنهاء الوجود الاستعماري الإسباني فوق الأراضي المغربية، مشددا على أن حسن الجوار بين البلدين يظل رهينا باحترام الحقوق الوطنية للمغرب وسيادته الترابية.

وفي الشأن الاجتماعي، وجهت النقابة انتقادات لاستمرار ارتفاع أسعار المحروقات، محذرة من التداعيات المباشرة لهذه الزيادات على القدرة الشرائية للأسر المغربية، فضلا عن انعكاساتها على تكاليف النقل والإنتاج وأسعار المواد الاستهلاكية. ودعت، في هذا السياق، إلى تدخل فعلي لضبط السوق والحد من الممارسات التي تساهم في استمرار الغلاء، مع وضع حد لما وصفته بهيمنة لوبيات القطاع.

كما أعادت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ملف مصفاة “سامير” إلى واجهة مطالبها، مؤكدة أن إعادة تشغيلها لم تعد مجرد مطلب عمالي، بل خيار استراتيجي لتعزيز استقلالية المغرب في مجال الطاقة، وتطوير قدراته في التكرير والتخزين، إلى جانب الحفاظ على فرص الشغل المرتبطة بهذا القطاع. وأعلنت عزمها مواصلة التحركات النقابية من أجل تحقيق هذا الهدف، داعية إلى توسيع دائرة التعبئة حوله.

ومع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة، شددت المركزية النقابية على ضرورة أن يتضمن البرنامج الحكومي المقبل إجراءات واضحة تستجيب للانتظارات الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالزيادة العامة في الأجور والمعاشات، وإصلاح المنظومة الضريبية على أساس العدالة والإنصاف، وحماية القدرة الشرائية، ومواجهة البطالة، وتوفير فرص عمل لائقة.

وأكدت الهيئة ذاتها أن تحسين الأوضاع الاجتماعية يمر أيضا عبر تقوية الخدمات العمومية وضمان الحماية الاجتماعية، إلى جانب تنفيذ الالتزامات الموقعة مع الفرقاء الاجتماعيين، سواء على المستوى المركزي أو القطاعي والفئوي. كما دعت إلى إرساء حوار اجتماعي فعلي يقوم على التفاوض الجاد واحترام الاتفاقات بدل الاكتفاء بالوعود.

وعلى مستوى الحريات النقابية، أثارت الكونفدرالية ما قالت إنه تضييق على المسؤولين والمناضلين النقابيين، وتعثر آليات الحوار الاجتماعي في عدد من المدن، من بينها طنجة وبرشيد وبنسليمان وأكادير وخنيفرة.

وطالبت النقابة بإنهاء هذه الممارسات، وإلغاء الإجراءات التي وصفتها بالانتقامية، وإعادة العمال المطرودين بسبب نشاطهم النقابي إلى عملهم، مع فتح مفاوضات جدية لتسوية النزاعات المهنية والاستجابة للمطالب العمالية وإبرام اتفاقيات جماعية.

وختم المكتب التنفيذي موقفه بالتنبيه إلى أن استمرار تجاهل المطالب الاجتماعية وتقييد العمل النقابي من شأنه أن يزيد من حدة التوتر داخل الأوساط المهنية والاجتماعية، في وقت تلوح فيه مؤشرات عودة الاحتقان العمالي، بما قد يدفع النقابة إلى مواصلة الأشكال النضالية التي خاضتها خلال الصيف الماضي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *