ملاسنات بمجلس المستشارين: نقط نظام تفجر نقاشاً حاداً

شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين ملاسنات حادة ونقاشاً ساخناً بين مستشارين برلمانيين، إثر إثارة “نقطة نظام” تتعلق بالتدبير الداخلي للمجموعات النيابية وخلافاتها مع رئاسة المجلس، وهو ما اعتبره البعض “هدرًا للزمن التشريعي” ومحاولة لتحويل الجلسة العامة إلى “ندوة للرؤساء”.

واندلع السجال عندما تناول  المستشار البرلماني عبد القادر الكيحل الكلمة في إطار نقطة نظام، منتقداً استغلال الجلسة العمومية المخصصة لمساءلة ومراقبة العمل الحكومي لتصفية حسابات أو نقاش إشكالات تدبيرية داخلية.

 

وأوضح الكيحل في مداخلته أن “المشرع والنظام الداخلي أقر مجموعة من المؤسسات، كالفرق والمجموعات وندوة الرؤساء”، مشدداً على أن “من لديه مشكل داخل مجموعته أو عجز عن التواصل داخل ندوة الرؤساء، لا يمكنه استثمار جلسة عمومية وضيع وقت السادة المستشارين”.

 

وأضاف المتحدث ذاته أن نقط النظام يجب أن تنصب حصراً على سير الجلسة، معتبراً أن إقحام الخلافات الداخلية في بث مباشر “يحول الجلسة إلى ندوة رؤساء مصغرة”، ودعا إلى احترام القواعد المؤسساتية وحل الإشكالات التدبيرية بعيداً عن المنصة العامة للمجلس.

 

في المقابل، جاء الرد سريعاً ومحتداً من طرف مستشار يمثل المجموعة المعنية (مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، والذي رفض بشكل قاطع ما اعتبره “تدخلاً في الشؤون الداخلية لفريقه”.

 

وقال المستشار غاضباً: “ليس من حق أي فريق أو مستشار أن يتدخل في نقاش فريق أو مجموعة أخرى، ومجموعتنا ليس فيها أي خلاف”، مطالباً رئاسة الجلسة بتسجيل هذا الموقف في المحضر الرسمي، ودعوة مكتب المجلس لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية استقلالية المجموعات النيابية.

 

وتابع  مدافعاً عن خطوة مجموعته بالقول إن اللجوء إلى نقطة النظام جاء بعد مراسلات وجهت إلى أمين المجلس ولم يتم تلاوتها، مؤكداً أن الخطوة تدخل في إطار ممارسة الحقوق التي يكفلها النظام الداخلي. وختم مداخلته بنبرة شديدة اللهجة قائلاً: “لن نسمح بأي تدخل في مجموعتنا.. الكونفدرالية ستبقى وتعبر عن مواقفها، وكل واحد يدخل سوق راسه”.

وأمام تصاعد حدة الخطاب بين الطرفين، تدخل رئيس الجلسة بشكل حاسم لتهدئة الأجواء، معلناً رصد الملاحظات وتدوينها، ومطالباً المرور إلى جدول الأعمال المخصص لأسئلة المواطنين ومراقبة العمل الحكومي

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *