دخل المغرب على خط تجارب عسكرية أمريكية جديدة، بعدما شهدت منشأة حديثة مخصصة للاختبارات الميدانية مناورة مشتركة بين القوات المسلحة المغربية والأمريكية، تضمنت اختبار منظومة صاروخ كروز متطورة من إنتاج شركة «كوفينانت» الإسرائيلية الأمريكية.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، جرى الاختبار في مركز التدريب والاختبار متعدد الأبعاد الأفريقي الجديد «AMTEC»، الذي يُتوقع أن يتحول إلى منصة دائمة لتجربة وتطوير تقنيات القتال الحديثة بمشاركة الولايات المتحدة والمغرب ودول حليفة وشركات متخصصة في الصناعات الدفاعية.
وشكل صاروخ «أنثيم» أحد أبرز الأنظمة التي خضعت للاختبار خلال المناورة، وهو صاروخ كروز بعيد المدى تطوره شركة «كوفينانت»، وتسوقه الشركة باعتباره خيارًا أقل تكلفة وقابلًا للإنتاج بأعداد كبيرة مقارنة بالصواريخ الجوالة التقليدية ذات الكلفة المرتفعة.
ولم تكشف الشركة المصنعة بشكل رسمي عن المدى الدقيق للصاروخ، غير أنها تشير إلى تصميمه لتنفيذ ضربات ضد أهداف بعيدة. وتأتي هذه الاختبارات في سياق توجه المركز الجديد إلى توفير بيئة ميدانية تسمح بتقييم تقنيات عسكرية متقدمة في ظروف تحاكي الاستخدام العملياتي.
وبحسب المصادر ذاتها، لم يتضمن الاختبار بالمغرب إطلاق الصاروخ لضرب هدف فعلي، بل أقيم موقع عملياتي مؤقت لاختبار مختلف مكونات المنظومة. وشملت التجارب أنظمة الاتصال، وحركة المنظومة، وأجزاء مرتبطة بالصاروخ وآلية الإطلاق، إلى جانب جمع بيانات ميدانية لتحليل الأداء بشكل مباشر.
وشارك في الاختبارات مهندسون وتقنيون تابعون لشركة «كوفينانت»، إلى جانب عسكريين أمريكيين ومغاربة، في تجربة تهدف إلى تقييم جاهزية المنظومة في بيئة ميدانية حقيقية.
ويُرتقب أن يخصص المركز الجديد لاختبار مجموعة واسعة من التقنيات العسكرية، من بينها صواريخ كروز بعيدة المدى، والطائرات المسيرة، والأنظمة ذاتية التشغيل، وأجهزة الاستشعار ووسائل الاتصال، بما يعزز موقع المغرب كمنصة للتدريب والاختبار العسكري المشترك في القارة الأفريقية.