كشف الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، عن معطيات قال إنها تعكس حجم التحديات التي تواجه المشاركة السياسية والواقع الاجتماعي، مبرزا أن عدد المسجلين الجدد في اللوائح الانتخابية لم يتجاوز 9000 ناخبا، في وقت تستفيد فيه 46 في المائة من أسر إقليم تطوان من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر.
وخلال لقاء تواصلي احتضنته مدينة تطوان، مساء السبت، أوضح بركة أن عملية المراجعة الأخيرة للوائح الانتخابية أسفرت عن تسجيل حوالي 9000 ناخبا جديداا فقط، وهو عدد يقل عن عدد المشطب عليهم، الأمر الذي أدى إلى تراجع الهيئة الناخبة من نحو 17 مليون مسجل خلال الاستحقاقات السابقة إلى قرابة 15 مليون ناخب حاليا، وفق ما أورده الحساب الرسمي للحزب عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وربط بركة هذا التراجع باستمرار ضعف الإقبال على التسجيل في اللوائح الانتخابية، معتبرا أن ذلك يفرض مضاعفة الجهود لتحفيز المواطنين، وخاصة الشباب، على الانخراط في العملية الانتخابية، بما يعزز حضورهم في رسم السياسات العمومية والمواعيد الانتخابية المقبلة.
وفي ما يتعلق بالجانب الاجتماعي، أفاد الأمين العام لحزب الاستقلال بأن ما يقارب نصف أسر إقليم تطوان، بنسبة 46 في المائة، تستفيد من الدعم الاجتماعي المباشر، الذي تتراوح قيمته بين 500 و1300 درهم شهريا، مشيرا إلى أن المعايير المعتمدة لتحديد المستفيدين تحتاج إلى مراجعة.
وأضاف أن بعض الأسر باتت تجد نفسها أمام معادلة صعبة بين الالتحاق بسوق الشغل أو الحفاظ على حقها في الاستفادة من الدعم، داعيا إلى اعتماد مقاربة تتيح الانتقال من المساعدة المالية إلى الإدماج الاقتصادي، من خلال التكوين وخلق فرص الشغل، بما يضمن الخروج النهائي من دائرة الهشاشة.
وأكد بركة أن المرحلة المقبلة تقتضي توجيه السياسات العمومية نحو توسيع الطبقة المتوسطة، وربط منظومة الحماية الاجتماعية بإجراءات تحفز التشغيل وترفع مستوى الدخل، حتى يصبح الدعم الاجتماعي وسيلة للتمكين الاقتصادي وليس آلية للاستفادة المستمرة.