بركة:استعادة الثقة تمر عبر الشفافية ومحاربة تضارب المصالح (فيديو)

أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن محاربة الفساد في المغرب تقتضي الانتقال من منطق تضخم النصوص القانونية إلى تبسيطها وجعلها أكثر قابلية للتطبيق على أرض الواقع، معتبرا أن القاعدة الحقيقية ليست كثرة القوانين، وإنما مدى فعاليتها وقدرتها على تحقيق النتائج المرجوة.

وأوضح بركة، في تصريح لـ”بلبريس”، على هامش ندوة وطنية نظمها حزب الاستقلال بمدينة سلا حول موضوع “محاربة الفساد بالمغرب.. الواقع والتحديات”، أن المغرب التزم بمكافحة الفساد من خلال مصادقته على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وهو ما يفرض مواصلة تنزيل الإصلاحات الكفيلة بتعزيز الشفافية وترسيخ الحكامة الجيدة.

وشدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن أولى الأولويات تتمثل في تقليص التضخم التشريعي وتبسيط المساطر الإدارية، بما يضمن وضوح القوانين وسهولة تطبيقها، مع توفير أكبر قدر من الشفافية في مختلف الإجراءات الإدارية.

 

كما دعا إلى سن قانون خاص بتضارب المصالح يجمع مختلف المقتضيات المرتبطة بهذا المجال ضمن إطار قانوني موحد على الصعيد الوطني، معتبرا أن معالجة هذه الإشكالية تشكل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز النزاهة ومحاربة مختلف مظاهر الفساد.

وفي السياق ذاته، طالب بركة بمواصلة إصلاح منظومة الامتيازات والرخص، عبر تحويلها إلى دفاتر تحملات واضحة ومعلنة للجميع، مشيرا إلى أن هذا الورش انطلق بالفعل لكنه يحتاج إلى استكمال حتى يضمن تكافؤ الفرص ويحد من أي ممارسات غير شفافة.

وبخصوص سياسة الدعم العمومي، شدد على أن أي دعم تقدمه الدولة يجب أن يحقق منفعة عامة مباشرة للمواطنين، معبرا عن رفضه للدعم غير المشروط، ومؤكدا ضرورة ربطه بالتزامات واضحة تضمن حماية المال العام وتحسين القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.

واعتبر بركة أن الرقمنة تشكل إحدى أهم الآليات الكفيلة بتعزيز الشفافية ومحاربة الفساد، مبرزا أن توظيف الذكاء الاصطناعي في تدبير المرافق والخدمات العمومية سيساهم في تسهيل المساطر، والرفع من مستوى النزاهة، واستعادة ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة وفي الاقتصاد الوطني.

وختم بالتأكيد على أن ترسيخ الشفافية والحكامة الجيدة من شأنه أن يعزز مناخ الأعمال، خاصة بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، عبر ضمان منافسة شريفة وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *