عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال اجتماعا لها يوم الاثنين 28 شتنبر 2026، برئاسة الأمين العام نزار بركة، خصص لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية ومستجدات الوضع السياسي الوطني.
وقرر الحزب، وفق بلاغ اجتماع اللجنة، دعوة مجلسه الوطني للاجتماع يوم السبت 3 أكتوبر 2026، طبقا لمقتضيات الفصل 89 من النظام الأساسي للحزب والمادة 134 من النظام الداخلي، لتقييم النتائج الانتخابية والتداول في مسألة مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة.
وعبرت اللجنة التنفيذية عن ارتياحها للنتائج التي حققها الحزب، والتي بوأته المرتبة الثانية وطنيا من حيث عدد الأصوات والثالثة من حيث المقاعد، بفارق مقعد واحد فقط عن الحزب الثاني. وأرجعت اللجنة هذا التموقع إلى القيادة “الحكيمة والرصينة” للأمين العام نزار بركة، وإلى صمود الحزب رغم “الممارسات المشينة” التي رافقت العملية الانتخابية في بعض الدوائر، حيث خسر مقاعد بفارق بضعة أصوات فقط، مع تسجيل تمثيلية وازنة للنساء والشباب.
واعتبرت اللجنة أن هذه النتائج تعكس ثقة المواطنين في الحزب ومصداقية خطابه السياسي وكفاءة نخبه، مشيدة في الوقت ذاته بتصدره نتائج الانتخابات في الأقاليم الجنوبية، وهو ما يجسد ، حسب البلاغ، “التجذر الترابي والتاريخي للحزب” وثقة الساكنة في أداء منتخبيه.
وسجلت اللجنة التنفيذية “تأسفها” لبعض الخروقات التي شابت العملية الانتخابية، من قبيل استعمال المال والضغط على الناخبين، ومحاولات التلاعب بأوراق التصويت، وعدم تسليم محاضر النتائج في بعض مكاتب التصويت.
وهنأت اللجنة التنفيذية قيادة حزب الأصالة والمعاصرة على تصدره المشهد الانتخابي، معربة عن تطلعها إلى مرحلة “مفصلية” لبناء مؤسسات قوية وترجمة الالتزامات إلى إصلاحات حقيقية.
كما عبرت عن قلقها من ضعف نسبة المشاركة الوطنية التي لم تتجاوز 38%، وارتفاع العزوف الانتخابي، معتبرة ذلك مؤشرا على “تراجع الديمقراطية التمثيلية” وضعف الثقة في المؤسسات.
ودعا الحزب إلى فتح “ورش مصالحة المواطن مع الشأن السياسي” عبر حوار وطني شامل يشارك فيه الجميع، لإعادة صياغة علاقة الفاعل العمومي بالأحزاب على قاعدة التمكين الشامل وفتح فضاءات النقاش العمومي.
في ختام بلاغها، هنأت اللجنة التنفيذية الفائزين بعضوية مجلس النواب، وحيّت مناضلي الحزب الذين قادوا “حملة انتخابية نظيفة”، وشكرت المواطنين على ثقتهم، مؤكدة جاهزيتها للترافع من أجل إنجاز التزامات برنامجها الانتخابي لتحقيق “الكرامة للجميع والعدالة المجالية وتقوية القدرة الشرائية والنهوض بالطبقة الوسطى”.