الأسواق العشوائية واحتلال الملك العمومي على طاولة وزير الداخلية

صعدت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، من لهجتها تجاه تفاقم مظاهر احتلال الملك العمومي وانتشار الأسواق العشوائية بعدد من أحياء مدينة الدار البيضاء، موجهة سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، دعت فيه إلى تدخل عاجل لوضع حد لهذه الظواهر التي باتت تثير استياء الساكنة وتؤثر على السير العادي للحياة اليومية.

وأوضحت البرلمانية أن عددا من الأحياء التابعة لعمالة مقاطعات عين الشق، وفي مقدمتها حي النجاح، يشهد توسعا متزايدا لظاهرة احتلال الملك العمومي من طرف الباعة الجائلين والأسواق العشوائية، حيث تعرض مختلف السلع والبضائع بشكل غير منظم، الأمر الذي يتسبب في عرقلة حركة السير والجولان، وإغلاق بعض الممرات والطرقات، فضلا عن الإضرار بمصالح التجار الملتزمين بالقانون، الذين يجدون أنفسهم في مواجهة منافسة غير متكافئة خارج الضوابط القانونية.

وأكدت أن الوضع لا يقتصر على نشاط الباعة الجائلين، بل يمتد إلى استغلال متزايد للملك العمومي من قبل بعض أصحاب المحلات التجارية، بما يكرس حالة من الفوضى داخل المجال الحضري، ويؤثر سلبا على جمالية الحي وجودة العيش، في ظل تراكم النفايات والأزبال وما يرافق ذلك من تداعيات بيئية وصحية تزيد من معاناة السكان.

وسجلت تهامي أن شكاوى الساكنة لم تعد تقتصر على احتلال الأرصفة والطرقات، وإنما تشمل أيضا تنامي بعض مظاهر الانحراف وتعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية بالفضاءات العمومية وأمام المنازل، وهو ما ينعكس، بحسبها، على الإحساس بالأمن والطمأنينة ويهدد سلامة المواطنين، الأمر الذي يفرض تدخلا منسقا بين مختلف المتدخلين.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة الجدل المتكرر بشأن تدبير الملك العمومي بعدد من المدن الكبرى، حيث تواجه السلطات المحلية تحديا يتمثل في تحقيق التوازن بين حماية الفضاءات العمومية واحترام القانون من جهة، وإيجاد حلول اجتماعية وتنظيمية للباعة الجائلين من جهة أخرى، بما يضمن الحفاظ على النظام العام وحقوق السكان والتجار النظاميين.

وطالبت النائبة البرلمانية وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتحرير الملك العمومي بحي النجاح التابع لعمالة مقاطعات عين الشق، والحد من انتشار الأسواق العشوائية، كما استفسرته عن التدابير المرتقبة للتصدي لاستغلال الملك العمومي من طرف بعض المحلات التجارية المخالفة للقانون، والإجراءات التي ستتم مباشرتها، بتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح الأمنية والجماعات الترابية، لمحاربة مظاهر الانحراف وتعاطي المخدرات، وضمان الأمن والنظافة وحماية المواطنات والمواطنين.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *